تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أقليّات العراق تطالب بحماية دوليّة وبتسليحها لحماية أنفسها

تعدّ مطالب الأقليات العراقية في تسليحها وحصولها على حماية دولية مطلباً إنسانياً ومبرراً من الجهة القانونية والعملية. وسيدعم ذلك الإستقرار في العراق ويصبّ في مصلحة المجتمع العراقي من مختلف كياناته بأكمله.

A woman prays inside a damaged church in Maaloula August 21, 2014. Residents of Maaloula, a Christian town in Syria, call on other Christian groups and minorities to stand up to the radicalism that is sweeping across Syria and Iraq. The town was regained by Syrian Army forces in April from Islamic militants, and several months later life is slowly returning to the town. REUTERS/Omar Sanadiki (SYRIA - Tags: POLITICS SOCIETY RELIGION) - RTR43A30

بعد الانهيار الكبير الذي حصل لوضع الأقليّات، بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على معظم مناطقها، لم يبق لهذه الأقليّات خياراً سوى المطالبة بتسليحها وتدريبها لتدافع عن نفسها من سلسلة الاعتداءات التي تشهدها في شكل مستمرّ من قبل المتشدّدين. ولم تنحصر المطالبة بالتّسليح بأقليّة محدّدة، بل أصبحت مطالبة جماهيريّة تدعو إليها القيادات، الأحزاب، النّاشطون، والأفراد بشتّى الطرق.

فقد طالب "هادي بابا شيخ"، وهو رئيس المجلس الروحانيّ الأعلى للإيزيديّين في السابع من سبتمبر الحاليّ، المجتمع الدوليّ بتسليح الإيزيديّين في جبال شنكال لمواجهة خطر مسلّحي تنظيم "الدولة الإسلاميّة" الذين ما زالوا يسيطرون على مدينة شنكال. وطالب أيضاً بالعمل على تأسيس منطقة آمنة في سهل محافظة نينوى الحافلة بالتنوّع الدينيّ والعرقيّ، خصوصاً أنّ المنطقة هي من المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وإقليم كردستان العراق، مضافاً إلى سيطرة تنظيم "الدولة الإسلاميّة" على معظمها حاليّاً. ولقد قام المئات من الإيزيديّين في الخامس من أغسطس الماضي بتظاهرة واسعة في مدن محافظة دهوك، مطالبين بمنحهم السلاح للدّفاع عن مناطقهم.

وكانت قد طالبت الجبهة التركمانيّة في السابع عشر من أغسطس الماضي بتسليح التّركمان وتشكيل قوّات متطوّعة لمقارعة التّنظيم الذي يسيطر على بعض المناطق التركمانيّة مثل تلعفر، ويحاصر مناطق أخرى مثل آمرلي التي خرجت للتوّ من الحصر، ولكنّها ما زالت في خطر استيلاء التّنظيم عليها لوقوعها في الجبهة الأماميّة من الاشتباكات.

أمّا المسيحيّين فسبق أن طالبوا في مناسبات عدّة بضرورة تقديم حماية دوليّة لهم وتسليحهم ليتمكّنوا من الدّفاع عن أنفسهم في أراضيهم التاريخيّة. ولقد تزايدات المطالبات، بعد سقوط الموصل حيث تمّ تهجيرهم منها، واستولى تنظيم "الدولة الإسلاميّة" على ممتلكاتهم وتمّ طردهم وتهجيرهم، وأحياناً قتلهم على يدّ التّنظيم المتطرّف. وطالب بطريرك الكلدان مار لويس روفائيل الأوّل ساكو في الثّامن عشر من أغسطس الماضي بنشر "قوّات دوليّة في المناطق المسيحيّة تساعدها عناصر مسيحيّة تتجنّد فيها، من أجل حماية المسيحيّين وعودتهم إلى ديارهم"، خصوصاً أنّ ثقافتهم ليست ثقافة قتال، وطبيعة الأرض لا تساعدهم على القتال، إذ إنّها أرض سهلة ولا يوجد فيها جبال ومغاور.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish