في 21 آب/أغسطس تجمّع مثقّفون ونقابيّون في أحد الفنادق وسط العاصمة العراقيّة بغداد لعقد مؤتمر يطالب رئيس الوزراء المكلّف تشكيل الحكومة حيدر العبادي بإبعاد بعض الوزارات عن المحاصصة الطائفيّة التي درجت على الأخذ بها الكتل السياسيّة العراقيّة منذ احتلال بغداد عام 2003 وحتّى الآن.
ووفقاً للتّفاهمات المتعسّرة التي تحيط بتشكيل الحكومة بسبب رفع سقف مطالب بعض الكتل السياسيّة مثل اتّحاد القوى، الذي يضمّ نواباً سنّة من أجل زيادة حصّته من الوزارات، فإنّ الابتعاد عن المحاصصة الطائفيّة في تشكيل الحكومة سيكون أمراً صعباً، ولا يبدو أنّ للحراك والحملات التي يقوم بها شبّان ومنظّمات مدنيّة أيّ أثر يذكر في تغيير النّمطية في تشكيل الحكومة المقبلة.
واعتبر رزاق محيبس، وهو النّائب عن التّحالف الوطنيّ الشيعيّ في البرلمان، والذي ينتمي إلى كتلة بدر النيابيّة، أنّ "إبعاد الوزارات عن المحاصصة الطائفيّة أمر غير ممكن"، وقال: "إنّ الكتل السياسيّة ترفض أن تتشكّل الوزارات، بعيداً عن أعضائها".
ويعتقد مثقّفون وناشطون مدنيّون أن إبعاد وزارة الثقافة والتربيّة والتّعليم العالي والشباب والرياضة بعيداً عن المحاصصة الطائفيّة واستوزارها لأكفاء من خارج الكتل السياسيّة سيساهم، إلى حدٍّ بعيد، في تأسيس منهجيّة مختلفة في بناء الأجيال العراقيّة الجديدة. كما سيمنح المثقّفين دوراً أكبر في العمليّة السياسيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.