القاهرة، مصر - يواجه الشباب، وخصوصاً شباب الحركات الثوريّة، في مصر أزمة في تمويل حملاتهم الانتخابيّة حال خوضهم المنافسة في شكل مستقلّ، بعدما فوجئ عدد منهم بأن رهنت الأحزاب السياسيّة ضمّهم إلى القوائم التي تعمل عليها في إطار التحالفات التي تتمّ حاليّاً بقيادة عمرو موسى، بدفعهم تبرّعات ماليّة تصل إلى 200 ألف جنيه، وهو مبلغ كبير جدّاً. ويعمل ذلك على حسم الصراع في القوائم الانتخابيّة للبرلمان المصريّ الجديد بين رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال وأغلبهم من رجال نظام مبارك.
تراجع عدد من شباب الحركات الثوريّة عن خوض انتخابات البرلمان المقبل، لعدم وجود من يدعمهم في حملتهم الانتخابيّة، بينما عوّل عدد آخر على وعود بعض الأحزاب المصرية بضمّهم،وذلك حسب ما أكّد عضو المكتب السياسيّ لتحالف القوى الثوريّة محمّد عطيّة في حديث خاصّ إلى "المونيتور" عبر الهاتف، حيث أنّ غالبيّة مقاعد الشباب في القوائم الحزبيّة في الانتخابات المصريّة المقبلةستذهب إلى من ينتمون إلى العائلات الغنيّة، الذين لم يعملوا في السياسة يوماً ، بينما ضاعت فرص شباب ثورتي يناير ويونيو، الذين يعرفهم الناس.
ويضيف: "تراجعت عن فكرة خوض الانتخابات، بعدما فرض عليّ حزب المؤتمر الذي أنتمي إليه 200 ألف جنيه كتبرّع للقبول بي مرشّحاً على قوائمه. وهناك غيري الكثير ممّن لا يجدون دعماً حزبيّاً، نظراً إلى عدم قدرتهم الماليّة، ونظراً إلى أنّنا لا نملك أموالاً لإدارة حملة انتخابيّة في شكل مستقلّ. تراجعنا عن خوض الانتخابات، ونعوّل على انتخابات المحليّات المقبلة، علّنا نجد فرصة بديلة للاستمرار في العمل السياسيّ.
وانتقد المتحدّث بإسم تيّار الشراكة المصريّة محمود عفيفي، ما وصفه بالإبتزاز من قبل بعض الأحزاب في مصر، للشباب الثوريّ للقبول بضمّه إلى قوائمه الانتخابيّة ، وقال لـ"المونيتور": "نحن في تيّار الشراكة، سيترشّح عدد كبير منّا ضمن تحالف الوفد المصريّ. وإلى الآن، لم يطلب منّا أموالاً. وننتظر من التحالف أن يراعي ظروفنا الماديّة، ويعوّل علينا بمساهمات أخرى غير ماديّة، منها قدرتنا على التحرّك في الشارع والحشد لصالح القائمة الانتخابيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.