لم يكن إصلاح العلاقة التي استمرّت مضطربة ومتوتّرة طوال سنوات بين بغداد وإربيل مستحيلاً، إذ إنّ الحلول الوسطيّة كانت متوافرة ومتاحة على الدوام لدى الجانبين. واليوم، تقود الأحداث والتحدّيات التي يمر فيها العراق، إلى تكريس تلك الحلول، بما يضع العلاقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحاديّة على الطريق الصحيح.
واعتبرت خطوات رئيس الحكومة حيدر العبادي بإطلاق مرتبات موظّفي الإقليم، ووقف التّصعيد مع إربيل، والتعهّد بتوفير معالجات دائمة للأزمات، من ضمن الخطوات الإيجابيّة التي قوبلت بالتّرحيب في الأوساط الكرديّة.
ورغم أنّ حجم الخلافات بين الطرفين طوال السنوات الماضية، كان أكثر عمقاً من مرتبات الإقليم، لكن الخلافات بدأت بالعودة إلى حجمها الطبيعيّ، مع التّهديد الخطير الذي مثّله احتلال تنظيم "الدولة الإسلاميّة" لمناطق واسعة في العراق، واقترابه من حدود بغداد وإربيل على حدّ سواء، ممّا أجبر كلّ الأطراف على إعادة صوغ حساباتها، بما يتلاءم مع هذا الخطر.
ومع دخول هذا التّنظيم الموصل، كانت هناك أصوات سياسيّة نافذة، بعضها مقرّبة من الحكومة السابقة، حاولت استثمار الأزمة لإنتاج قطيعة على مستوى العلاقة بين العرب والأكراد عموماً، وروّجت إلى أنّ احتلال الموصل تمّ بتواطؤ مع إقليم كردستان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.