تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بغداد تحت رعب تنظيم "الدولة الإسلاميّة"

ينشر تنظيم الرعب في المدينة من خلال التفجيرات الانتحارية والاختراقات الأمنية الأخرى وأيضا المناورات العسكرية التي يقوم بها في المناطق المجاورة او المحيطة ببغداد او الإشاعات التي يبثها من خلال الوسائل الخبرية المختلفة التي يمتلكها.

A member of the Iraqi security forces stands guard at a checkpoint during an intensive security deployment in Baghdad, June 16, 2014. The United States is contemplating talks with its arch-enemy Iran to support the Iraqi government in its battle with Sunni Islamist insurgents who routed Baghdad's army and seized the north of the country in the past week.  REUTERS/Thaier Al-Sudani  (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS MILITARY CONFLICT) - RTR3U2D3

النجف - لقد أعلن تنظيم "الدولة الإسلاميّة" منذ سيطرته على الموصل في 10 يونيو، 2014 أنّ هدفه النهائيّ في العراق هو السيطرة على بغداد، إذ أنّ للعاصمة بغداد رمزيّة كبيرة، والحصول عليها سيقوّي من احتمال استقرار دولته والاعتراف به من قبل الدول العربيّة. ورغم أنّه يعرف صعوبة هذه المهمّة، لكنّه لم يغضّ النّظر عنها.

لقد قام التّنظيم بمحاولات سابقة للاقتراب من بغداد من شمال المدينة، بعد الاستيلاء على تكريت التي تبعد 160 كيلومتراً عن بغداد، ولكنّه عجز عن ذلك بعد النّفير الذي حدث في المناطق الشيعيّة للتّصدي أمام زحف التّنظيم نحو بغداد. واستمرّ التنظيم بالتّفجيرات الانتحاريّة في بغداد لخلق فرصة لصراع طائفيّ سنيّ – شيعيّ، يعتمد التّنظيم عليه دائماً في خططه الاستراتيجيّة.

وقد بدأ التّنظيم في 13 أكتوبر بتضييق الخناق على بغداد من الشمال والغرب، وهو يعوّل في الوقت نفسه على المناطق الرخوة الجنوبيّة التي تستوطنها شرائح سنيّة كبيرة. وسيطر أخيراً على معظم مناطق محافظة الأنبار، وهو ما زال يحتفظ بمناطق كثيرة في محافظة ديالى وصلاح الدين الواقعتين في شمال بغداد وشرقها. وقد رافق ذلك مقتل قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء الرّكن أحمد صداك الدليمي في 12 أكتوبر، والذي كانت تعوّل الحكومة عليه كثيراً في السيطرة على هذه المحافظة من حيث انتمائه العشائريّ للمنطقة وخبرته العسكريّة الكثيرة وتعامله القويّ مع الإرهابيّين.

وأدّت التطوّرات الأخيرة إلى شيوع حال رعب في بغداد، خصوصاً أنّها تزامنت مع سلسلة انفجارات في المناطق الشيعيّة، منها ثلاثة انفجارات متتالية في منطقة الكاظمية وإطلاق 12 قذيفة عليها من الخارج. وتضمّ المنطقة أحد المراقد الشيعيّة الرئيسيّة وتقطنها أغلبيّة شيعيّة. وقد أدّت الإنفجارات أيضاً إلى مقتل أحمد الخفاجي أحد نوّاب البرلمان العراقيّة من كتلة منظّمة بدر التي حصلت على وزارة الداخليّة أخيراً. كما أنّ خمسة انفجارات متتالية حدثت في كربلاء في 20 من أكتوبر، ويعدّ هذا الاختراق نادراً جدّاً من حيث كانت المدينة تشهد حالاً أمنيّة جيّدة خلال السنوات الأخيرة. والجدير ذكره أنّ كربلاء هي أقرب المدن الشيعيّة لمحافظة الأنبار التي سقطت أخيراً في يدّ التّنظيم، وهي تستقبل الآلاف من النّازحين فيها.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish