المخدّرات في العراق... تاجرها "مجهول" ومتعاطيها "معلوم"
بابل — ينادي شباب عراقيّون على قرين لهم أدمن على الحبوب المخدّرة، بلقب "مكبسِل" وهو تعبير حُرّ في اللغة العاميّة يأتي من الكلمة الأصليّة "كبسولة" المقابلة لكلمة "Capsule" بالانكليزيّة.
وليس من السهل اكتشاف الفتيان "المكبسلين" سريعاً، إذ يجب مخالطة الشباب في المقاهي والكازينوهات للتعرّف إلى أنّ أعداداً هائلة منهم، لا يمكنهم قضاء يومهم، إلاّ بتناول هذه الحبوب المنتشرة في الأسواق ولدى الباعة الذين يتاجرون فيها سرّاً.
ورفض شاب، فضّل عدم الكشف عن اسمه، في حديثه لـ"المونيتور" في 2/10، في بابل (100 كلم جنوبي بغداد) أن يوصف بأنّه "مدمن"، مؤكّداً أنّه "يتناول الأقراص المخدّرة في الحالات التي يجد نفسه فيها كئيباً، ولا يستطيع مقاومة أعباء الحياة الصعبة التي فرضتها البطالة وعدم القدرة على إكمال الدراسة".
غير أنّ أحد أصدقائه الذي تحدّث لـ"المونيتور" في 2/10، في بابل، من دون علم الشاب، أكّد العكس، إذ قال: "هذا الشاب مدمن طوال الوقت، ولا يستطيع التّركيز. لقد أهدر الكثير من فرص العمل التي أتيحت له".