لا يختلف اثنان في العراق، على أنّ هناك خللاً كبيراً في إدارة العلاقات الخارجيّة العراقيّة نما وتفاقم في السنوات الماضية، وقاد إلى قطيعة مع عدد من دول الجوار، وبث أجواء شكوك وعدم ثقة مع العديد من دول العالم.
وربّما يكون الاختلاف، الوحيد في تبرير هذا الخلل، ففي وقت يفرض منطق العلاقات الدوليّة على دولة تعيد بناء نفسها أن تبادر وتنجح في توسيع علاقاتها الدوليّة، ففي العراق من كان وما زال يرى أنّ المشكلة لم تكن في إدارة ملف العلاقات مع الخارج، وإنّما في الدول الأخرى التي تناصب العراق العداء وتتآمر عليه وتدعم الارهاب وتحاول إفشال تجربة الحكم التي بدأت بعد عام 2003.
ومع أنّ المصالح الوطنيّة العليا هي المعيار الأساسيّ لبناء العلاقات مع الخارج، فإنّ هذا الملف كثيراً ما وضعت له في العراق معايير عاطفيّة أو شخصيّة أحياناً، وكثيراً ما تسبّبت هذه المعايير بأخطاء، لا مبالغة في القول، إنّ العراق يدفع ثمنها اليوم.
إنّ حكومة حيدر العبادي تتحرّك وعلى ظهرها إرث من الالتباسات والأخطاء على مستوى العلاقات الخارجيّة، ورغم أنّ رئيس الحكومة أعلن في برنامجه الحكوميّ نيّة العراق في تحقيق الانفتاح المطلوب في علاقاته مع دول الجوار الإقليميّ والعالم، فإنّ أجواء استعادة العلاقات ما زالت تدور في فلك الأزمة التي يعيشها العراق اليوم، ولا يتجاوزها إلى المستقبل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.