تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

انشقاقات في الجيش اللبناني، ما من تهديد مباشر لكن القلق شديد

A Lebanese soldier uses a pair of binoculars in the Shebaa area of southern Lebanon, as he looks towards an Israeli position near the border with Israel October 8, 2014. An attack by Hezbollah on Lebanon's border with Israel which wounded two Israeli soldiers was a message that the group remained ready to confront its old foe despite its engagement in Syria's civil war, the group's deputy leader said. The soldiers were wounded by a bomb planted by Lebanese Hezbollah fighters in the Shebaa hills, drawing Isr

بيروت - توالت الانشقاقات في صفوف الجيش اللبنانيّ في الفترة الأخيرة بشكل ملفت للانتباه، وكان آخرها إعلان الجنديّ خالد شماطية أمس في 20 أكتوبر 2014 "تبرّؤه إلى الله من هذا الجيش الطاغوتيّ"، بحسب ما قاله في شريط مصوّر بثّه موقع "المنارة البيضاء" التّابع لجبهة النصرة بعد انضمامه إليها. ولم يخلو البيان من اللعب على الوتر الطائفيّ واستغلال حال الكبت والشعور بالمظلوميّة التي تنامت في الفترة الأخيرة لدى الشريحة السنيّة اللبنانيّة من جراء رفضها لسياسات "حزب الله"، لا سيّما انخراطه بجانب قوّات الأسد ضدّ تطلّعات الأكثريّة السنيّة في سوريا. ودعا الجنديّ المنشقّ "الشباب السنيّ إلى التوبة والانشقاق عن هذا الجيش العميل لحزب الله". وندّد بما يتعرّض له اللاّجئون السوريّون من "إجرام وتعذيب وتنكيل". كما دعا إلى "التّكاتف في وجه مشروع ولاية الفقيه الذي يهدف إلى قتل أهل السنّة من لبنان وتهجيرهم وتشريدهم".

وسارعت معظم القوى السياسيّة اللبنانيّة على اختلاف توجّهاتها من حزب الله إلى تيّار المستقبل إلى التبرؤ من هذا الكلام والتّقليل من شأن مسلسل الانشقاقات، فأجمعت على إعلان تأييدها للجيش اللبنانيّ والوقوف بجانبه في المعركة التي يخوضها ضدّ الإرهاب، لكن هذا الإجماع لم يتعدّ الإجماع الصوريّ، وهو أشبه بتكرار نمطيّ لمواقف مبدئيّة من الدولة ومؤسّساتها الشرعيّة، ولم يتحوّل إلى توافق على مسائل أساسيّة ما زالت عالقة، وليس آخرها السياسة الخارجيّة للبنان على سبيل المثال لا الحصر وموقفه من التّحالف الدوليّ الذي يخوض على بضع كيلومترات من حدوده في كوباني والرقة، معركة ضارية ضدّ العدو نفسه المتمثّل اليوم بالمجموعات الجهاديّة. وإنّ الالتفاف حول المؤسّسة العسكريّة لم يترجم بعد، توافقاً حول سبل تحصين الأمن وآليّاته.

أمّا تسليح الجيش ودعمه فلم يتعدّ المواقف الكلاميّة، وكلام وزير الداخليّة والبلديّات نهاد المشنوق في ذكرى إغتيال اللواء وسام الحسن منذ أيّام أظهر إلى العلن غياب التّوافق، لا بل الخلاف حول السياسة الأمنيّة للحكومة، وهذا ما دفعه إلى القول، غامزاً من قناة "حزب الله": "نرفض تحويلنا إلى صحوات لبنانيّة على غرار الصحوات العراقيّة، متخصّصين في فرض الأمن على قسم من اللبنانيّين، فيما القسم الآخر ينعم بالحصانة الحزبيّة". وأضاف: "لا أمن من دون عدل، ولا استقرار من دون توازن".

أمّا في مسألة تسليح الجيش فتجدر الإشارة إلى أنّ لا الهبة السعوديّة للجيش اللبنانيّ دخلت بعد حيّز التّنفيذ بعد مرور 8 أشهر على إقرارها، ولا العرض الإيرانيّ المضادّ لمساعدة الجيش تمكّن من تجاوزعتبة مجلس الوزراء الذي لم يجمع على قبوله.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish