تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خسارة عدرا تعيد خلط أوراق المعركة في الغوطة الشرقيّة

A soldier loyal to Syria's President Bashar Al-Assad smokes while resting on a tank in Adra al-Omalia, after taking control of the area from rebel fighters September 25, 2014. Syrian government forces overran rebels in the town northeast of Damascus on Thursday, strengthening al-Assad's grip on territory around the capital. The town - Adra al-Omalia - is about 30 km (19 miles) from central Damascus but far from parts of Syria where the United States has launched air strikes against Islamic State militants.

دمشق، سوريا - جاء خبر إعلان جيش الإسلام انسحابه من مدينة عدرا العمّالية في شمال شرقي مدينة دمشق في 25 من أيلول مفاجئاً، كما كان عندما أعلن سيطرته على المدينة منذ سنة و9 أشهر في ليلة واحدة. وجاء هذا الانسحاب بعد سيطرة مقاتلي المعارضة الشهر الماضي على بلدة الدخّانية في الغوطة الشرقيّة. ومع خسارة عدرا يكون الجيش السوريّ قد استعاد الجناح اليمينيّ لتلال القلمون والظهير الجبليّ للغوطة، بعد استعادة السيطرة على المدينة في شكل كامل (عدرا العماليّة وعدرا البلد).

تقع عدرا في شمال شرقي مدينة دمشق وتبعد عنها مسافة حوالى 25 كلم، وهي تتبع ناحية مركز دوما، وتضمّ 3 كتل أساسيّة، هي: عدرا العمّالية وعدرا البلد والمنطقة الصناعيّة، وتجاورها الضمير من الشرق وبلدات القلمون شمالاً، وتنبع أهميّتها الاستراتيجيّة من كونها تقع عند محور جوبر - حرستا - دوما في اتّجاه الشمال الشرقيّ لمدينة دمشق، وهي منفذ لقوّات المعارضة المسلّحة في اتّجاه مدينة دوما، أكبر تجمّع لمقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقيّة. كما أنّها تقع على الطريق الدوليّة دمشق – حمص، وتعتبر مدخلاُ لمدينة ريف دمشق شمالاً وبلدات القلمون غرباً.

وجاءت عمليّة انسحاب جيش الإسلام على مرحلتين: الأولى في 25 أيلول حيث انسحب من مدينة عدرا العماليّة شرقاً في اتّجاه عدرا البلد التي لا تبعد عنها سوى مئات الأمتار، وأعلنت قيادة جيش الإسلام في بيان بـ26 أيلول أنّها قرّرت الانسحاب إلى "عدرا البلد بعد أن حقّقوا أهدافهم في استنزاف جيش النّظام، وصرف نظره عن مواقع أخرى تمّ تحريرها. كما أنّ المقاتلين الذين انسحبوا لم يعودوا إلى قواعدهم، بل انتقلوا ليقاتلوا في ساحة أخرى من ساحات الجهاد".

ولكن يبدو أنّ جيش الإسلام خسر نقطة أخرى كان يحاول جعلها سدّاً أمام تقدّم الجيش في اتّجاه دوما (10 كلم شمال شرقي دمشق) مرتع مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقيّة، وما هي إلاّ أيّام قليلة حتى أعلن الجيش السوريّ تقدّمه إلى عدرا البلد وسيطرته الكاملة على المدينة وتقدّمه إلى عمقها غرباً في 28 من أيلول في عمليّة أصبحت واضحة تماماً أنّها تستهدف مدينة دوما حيث قالت سانا: "يأتي اقتحام عدرا في إطار العمليّة العسكريّة التي ينفّذها الجيش السوريّ في الغوطة الشرقيّة بريف دمشق، ويشكّل ضربة حاسمة للمشروع الإرهابيّ وداعميه. كما زادت من حال الإرباك في صفوف إرهابيّيه، وأدّت إلى اندحارهم وانهيار متسارع في معنويّاتهم وتضييق الخناق على ما تبقّى منهم في الغوطة الشرقيّة، وتشكّل نقطة ارتكاز مهمّة لمتابعة تنفيذ العمليّات المخطّطة، وخصوصاً في مدينة دوما التي أصبحت تحت مرمى نيران الجيش السوريّ بعد سيطرته على منطقة تل كردي - جنوب غربيّ عدرا".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish