عدم بدء إعمار غزّة قد يدفع حماس إلى الحرب مجدّداً
لم يتعاف الفلسطينيّون في غزّة من جراح الحرب الإسرائيليّة الأخيرة، لا سيّما عشرات الآلاف منهم ممّن هدمت منازلهم، ولم يتمكّنوا من بنائها مجدّداً، وهم لا يزالون في مراكز الإيواء. كما أنّ المعابر على حالها، لم يطرأ عليها تحسّن، والفلسطينيّون في القطاع المحاصر لم يشعروا بأنّ بنود اتّفاق وقف إطلاق النار دخلت حيّز التنفيذ على الأرض.
تباطؤ الإعمار
في ظلّ هذه الظروف الآخذة في التدهور في غزّة، خرجت تصريحات متوالية لقادة كبار في حماس، يهدّدون بإمكان انفجار الوضع في غزّة بسبب عدم تطبيق اتّفاق وقف إطلاق النار، سواء في ما يتعلّق بعدم البدء بإعادة الإعمار، أم استمرار إغلاق المعابر، وعدم تسوية موضوع موظّفي غزّة في صورة نهائيّة.
وقد ورد التهديد الأبرز على لسان القيادي الكبير في حماس محمود الزهار في حديث صحافيّ في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر، حين ألمح إلى إمكان العودة إلى القتال مع إسرائيل، إذا استمرّت في التلكّؤ في الاستجابة إلى المطالب الفلسطينيّة، محمّلاً إيّاها المسؤولية عمّا اعتبره أيّ خلل في الوضع الأمنيّ الحاليّ.