في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1979، اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا 52 رهينة أميركية طيلة 444 يوماً، فطبعت هذه الحادثة بداية عداوة استمرت ثلاثة عقود بين إيران والولايات المتحدة. وقد أعدّت وكالة أنباء العمال الإيرانية تقريراً خاصاً عما آلت إليه أحوال بعض الأشخاص الذين كان لهم دور في أزمة الرهائن بعد 35 عاماً على وقوعها.
فقد ذكرت الوكالة أنه على الرغم من أن الطلاب أقسموا اليمين بعدم الانخراط في المضمار السياسي أو تولّي مناصب حكومية، فإن عدداً كبيراً من الطلاب اليساريين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "الطلبة المسلمين أتباع خط الإمام"، خاض غمار السياسة. وقد انضم بعضهم إلى مجلس الشورى بصفة إصلاحيين كما التحق عدد منهم بالحرس الثوري الإسلامي.
ومن هؤلاء ابراهيم أصغر زاده الذي كان في مرحلة معيّنة المتحدث باسم الطلاب، ثم أصبح لاحقاً قائد الحرس الثوري في محافظة قزوين. كان عضواً في مجلس الشورى من 1989 إلى 1993، وعضواً في أول مجلس بلدي في العاصمة طهران من 1999 إلى 2003. واليوم يعمل محللاً سياسياً، وهو متزوّج من طاهرة رضا زاده الضالعة أيضاً في أزمة الرهائن.
وقد أشارت وكالة أنباء العمال الإيرانية إلى أنه في العام 1979، خلال "حوار الحضارات" الذي اقترحه الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بين البلدان، سأل أحد الطلاب أصغر زاده إذا كان الدفاع عن الهجوم على السفارة ينسجم مع الدعوة إلى "حوار الحضارات". وبحسب الوكالة، أخفق أصغر زاده في الإجابة عن السؤال. إلا أن ما لم تأتِ الوكالة على ذكره هو أنه قدّم اعتذاراً عن أفعاله إلى عائلات الرهائن.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.