تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

محو الأميّة في العراق أمام تحدّيات الأمن والثقافة المحافظة

محو الأمية في العراق أمام تحديات الأمن والثقافة المحافظة، وان معدلات الأمية في العراق تصل الى درجات عالية من نسبة السكان، وتزداد النسبة بين النساء الريفيات بشكل خاص.

Iraqi women take part in a literacy class at a school in the Hay al-Amel neighborhood of Baghdad on September 9 2008. The classes under the umbrella 'Culture For All', are funded by several charity organizations based in London also by UNICEF and the Red Crescent. 'Culture for All'  runs several initiatives including teaching adult illiteracy classes and sewing classes, they also provide lawyers to advise citizens on human right issues. AFP PHOTO / ALI YUSSEF (Photo credit should read ALI YUSSEF/AFP/Getty I

يتداول العراقيّون منذ العام الماضي بتهكّم، مقطع فيديو للفلّاحة العراقيّة أمّ عماد من مدينة الرمادي (110 كم غرب بغداد)، يكشف مفارقات ساخرة، حول عدم قدرة هذه المرأة الطاعنة في السنّ على استيعاب الدرس.

وعلى الرغم من أنّ الفيديو يعكس صعوبات جمّة أمام الكثيرين ممّن فاتهم قطار العلم، في العودة إلى الدرس في سنّ متأخّرة، إلّا أنّه يبيّن الإرادة لدى البعض لتعلّم فكّ الحرف، في وقت تسعى فيه وزارة التربية العراقيّة إلى تعزيز دور مراكز محو الأميّة.

وعلى غرار أمّ عماد، فإنّ أمّ عصام (55 عاماً ) في كربلاء (108 كم جنوب غرب بغداد)، لا تعبأ للعراقيل، وقرّرت خوض المعركة مع الجهل، فاستعانت بابنتها علياء (20 عاماً)، في تلقّي الدروس في المنزل. وأثمر ذلك، عن نتائج جيّدة، بعدما تمكّنت أمّ عصام من قراءة الصحف، ومتابعة التلفزيون، والأهمّ من كلّ ذلك قراءة القرآن. وتقول علياء التي تدرس في المرحلة الأخيرة من المرحلة الإعداديّة، إنّ "والدتها امتلكت الإرادة في التعلّم، وقد حاولت اتّباع الدروس التي تحتاجها في مشروع لمحو الأميّة، إلّا أنّ الأمر لاقى الفشل بسبب أساليب التعليم التقليديّة في الدرس، وعدم إيصال الموضوع إلى الطالب في الشكل الصحيح".

غير أنّ المدرس عبّاس فاضل تحدّث إلى"المونيتور" في 19 تشرين الثاني/نوفمبر في بابل (100 كم جنوب بغداد)، عن أنّ "عدم الوصول بالدروس إلى المستوى المطلوب، لا يعود إلى المدرّس أو المعلّم، بل إلى غياب الإمكانات وعدم الإيفاء بالوعود التي قطعتها وزارة التربية للمحاضرين في مراكز محو الأميّة بالتعيين". وأضاف: "ألقيت المحاضرات منذ عام 2013 على أمل منحي الأفضليّة في وظيفة، لكنّ الفساد والواسطة جعلتا الآخرين يأخذون حقّي في التوظيف".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish