"يا حسين"... طريق دينيّ يحفل بالكرامات والمعجزات
طريق "يا حسين" .. ربما هو اول طريق "ديني" في العالم، دوافع انشاءه "روحية"، او انه قام لدواع "دينية" فقط. وهذا الطريق يمتد بمحاذاة الطرق الرئيسية التي تربط محافظات الوسط والجنوب بالمدن المقدسة في كربلاء والنجف. تعكف البلديات على إنجازه لاستيعاب آلاف الزائرين الذي يتدفقون من المناطق المختلفة الى المدن المقدسة. الطريق رملي، وللراجلين فقط والاهتمام به، يفوق أي اهتمام اخر بالبنى التحتية، او طرق المواصلات العادية.
كربلاء، العراق — هيّأ علي جعفر (55 عاماً) نفسه لقطع مسافة تبلغ نحو 125 كيلومتراً من مكان إقامته في مدينة الديوانيّة (193 كلم جنوب بغداد)، إلى مدينة كربلاء المقدّسة (108 كم جنوب غرب بغداد)، في ذكرى "أربعينيّة"، الحسين بن علي، الإمام لدى الشيعة في العالم، الذي دفن في هذه المدينة بعد مقتله عام 685 ميلاديّ على أيادي جيش يزيد بن معاوية في معركة الطف، في كربلاء.
واعتاد المسلمون الشيعة في العالم على الحجّ السنويّ مشياً على الأقدام، إليه والبكاء عند قبره، والتعهّد بالدفاع عن مبادئه، لمناسبة مضي أربعين يوماً على مقتله.
واعتاد جعفر على هذه المسيرة الدينيّة كلّ عامّ إلى جانب الآلاف من الحجّاج، لكنّ السير هذه السنة سيكون أسهل، بعد شقّ طريق مستقلّ عن الطرق المبلّطة، أطلق عليه اسم "يا حسين"، وخصّص للراجلين إلى المدينة المقدّسة، لدى المسلمين الشيعة في العالم.
ويقول أبو حيدر الموسوي (60 عاماً) لـ"المونيتور" في مدينة الديوانيّة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، وقد ساهم في الجهد الهندسيّ لإنشاء الطريق، إنّ "الطريق الجديد مخصّص للزوّار الذين يقطعون المسافات الطويلة، سيراً على الأقدام، وهو طريق غير مبلّط، لكن تمّ رصفه جيّداً، وتمّت تغطيته بالرمال، ويسير بمحاذاة طرق السيّارات الرئيسيّة".