تنظيم "الدولة الإسلاميّة" لا ينتهي بموت الخليفة
ان دولة الخلافة رغم انها ما زالت تفتقد المقومات الرئيسية لإقامة دولة مستقرة معترف بها اقليميا ودوليا، ولكنها ستبقى فاعلة لمدة طويلة في المنطقة وستتكثر في مناطق وتندحر في مناطق اخرى، وفي نفس الوقت ان المنطقة مستعدة لظهور مثيلات لها.
أعلنت وزارة الداخليّة العراقيّة أنّ عدداً من القادة الرفيعي المستوى لتنظيم "الدولة الإسلاميّة" تمّ استهدافهم في ضربة جويّة في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. وقد أكّد الجيش الأميركيّ الخبر بأنّ 50 شخصاً من القادة الكبار للتنظيم قد تمّ قتلهم في القصف الجويّ، من دون تأكيد ما إذا كان البغدادي ضمن هؤلاء القادة.
وقد تمّ تداول الخبر في شكل واسع في الصحف والمواقع الإخباريّة ومواقع التواصل الاجتماعيّ، مرفقاً بصور ملفّقة لأبي بكر البغدادي، تؤكّد مقتله. ولكن، سرعان ما أصدر التنظيم تسجيلاً صوتيّاً للبغدادي يثبت أنّه على قيد الحياة. وقد صرّح البغدادي بأنّ حملات التحالف غير مؤثّرة، وأنّ دولة الخلافة ستستمرّ وتتوسّع بلا هوادة.
وهنا يطرح السؤال: ما هو تأثير استهداف قادة التنظيم على نشاطه وتقدّمه في تحقيق أهدافه؟ وهل مقتل الخليفة سيؤدّي إلى إنهاء وجود "الدولة الإسلاميّة"؟
قد يقوم البعض بمقارنة بين التنظيم والقاعدة، حيث أنّ مقتل بن لادن قد أثّر في بشكل كبير على أفول نجم القاعدة، وسبّب في تشتّته وتراجعه في العمل الجهاديّ العالميّ. وإذاً، على غرار ذلك، سيؤدّي مقتل أبي بكر البغدادي إلى تلاشي التنظيم، ويمهّد للقضاء عليه في وقت سريع.