الحرب تصادر حقّ الطلبة الفلسطينيّين في التعليم بتدمير مدارسهم
مدينة غزّة - تظهر رواسب الحرب الأخيرة مع إسرائيل في كافة أرجاء مدرسة صبحي أبو كرش في حي الشجاعية في غزة. تظهر في الجدران ثقوب كبيرة خلّفها القصف الإسرائيلي وقد حاول الطلاب ملأها بأكياس النيلون لمنع رياح الشتاء الباردة من التسرّب.
وجلست الطالبة فداء مرزوق من الصفّ التاسع الأساسيّ على مقعدها الدراسيّ، في حالة تجمّد وقشعريرة، ممّا يشير إلى عدم نجاحهم في التغلّب على البرد، وقالت: "إنّنا نتلقّى العلم وسط موجة من البرد في صفوف دراسيّة تفتقر إلى أدنى إجراءات الوقاية والحماية والسلامة".
وأشارت مرزوق خلال حديثها إلى "المونيتور" إلى حفرة كبيرة إلى جانب سبورة الصفّ، وقالت: "إنّنا نخشى من الوقوع في هذه الحفرة كلّ يوم. لقد أخبرنا المعلّمة، ورفضنا التوجّه إلى السبورة لحلّ أيّ مسألة علميّة بسبب هذه الحفرة".
وقاطعت الطالبة هبه مرتجى زميلتها فداء، وقالت بابتسامة ساخرة: "قبل نحو ثلاثة أيّام، اضطرّت المعلّمة قطع شرح الدرس، وطلبت من الطالبات الخروج من الصفّ عندما اقتحمت مياه الأمطار صفّنا الدراسيّ، وبات من المستحيل الاستمرار في الجلوس فيه".