أكّدت مسؤولة اقتصاديّة كبيرة في الحكومة العراقيّة، رفضت الكشف عن هويّتها في تصريح خاصّ بـ"المونيتور" في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 إحالة 29 مصرفاً عراقيّاً خاصّاً للتحقيق، في تهم تتعلّق بقضايا فساد وغسيل أموال، من أصل 33 مصرفاً، هي مجموع المصارف العراقيّة الخاصّة العاملة في العراق.
وحسب ما نشره موقع في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2014، واستناداً إلى التقرير الذي كتبه المفتش العامّ لإعادة إعمار العراق ستيوارت بوين، فإنّ غسيل الأموال من خلال البنك المركزيّ تسبّب في خسارة أكثر من 100 مليار دولار على مدى السنوات العشر الماضية، معظمها تسرّب إلى بنوك في دبي وبيروت.
واعتبر مستشار رئيس الوزراء الدكتور مظهر محمّد صالح في تصريح لـ"المونيتور" في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الحدث، خيبة أمل كبيرة في القطاع المصرفيّ الخاصّ الذي يعوّلون عليه في إعادة بناء اقتصاد البلاد. ويعلّل المستشار صالح ارتفاع عدد المصارف المحالة إلى التحقيق بأسباب عدّة، أبرزها غياب الحوكمة عن الإدارات المصرفيّة الخاصّة، وضعف الائتمان النقديّ، ممّا يدفع المصارف إلى البحث عن عمليّات لجني الأرباح، هي في أغلب الأحوال عمليّات غير مصرفيّة، مشيراً إلى أنّ الفلسفة الرقابيّة للبنك المركزيّ بعد عام 2003 تغيّرت من رقابة امتثال إلى رقابة وقائيّة، وهي مهمّة إشرافيّة وليست سيطريّة، يراقب فيها البنك المركزيّ الائتمان والسيولة لضمان سلامتها وفق النسب الماليّة.
ويؤكّد أنّ غياب التصنيف الائتمانيّ للمصارف يجعل الجدارة الائتمانيّة للمصارف الخاصّة غير معتمدة، وهي العمليّة التي يجب أن يقوم بها طرف ثالث (شركة خارجيّة دوليّة متخصّصة في ذلك) يعتمدها البنك المركزيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.