تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اعتقال الأردن لقادة الإخوان المسلمين يحمل رسالة

اعتقال أحد أبرز قادة الإخوان المسلمين في الأردن أغرق علاقات البلاد مع الطاقم الحاكم في أزمة تهدد بالتصاعد. بقلم: أسامه الشريف

A protester from the Islamic Action Front, carries a picture of the deputy overall leader of Jordanian Muslim Brotherhood Zaki Bani Rsheid, who was arrested by the Jordanian authorities last week, after the Friday prayer in Amman November 28, 2014. Rsheid was arrested by the Jordanian authorities last week after he criticized the United Arab Emirates for issuing a list of Islamist organization it considered terrorist groups according to local media. REUTERS/Muhammad Hamed (JORDAN - Tags: POLITICS CIVIL UNRE

تقف العلاقات بين الإخوان المسلمين في الأردن والحكومة على شفير الهاوية على إثر اعتقال أحد أبرز قادة الحركة زكي بني إرشيد في 20 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد رُفضت مطالبات الحركة المتكررة للإفراج عنه كما أنّ محكمة أمن الدولة رفضت إخراجه بكفالة.

في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، نظم الإسلاميون والحركات العشائرية مظاهرة في وسط مدينة عمّان بعد صلوات الجمعة وقد حمل المتظاهرون صور إرشيد واتهموا الدولة بالقيام باعتقال ناشطين إسلاميين استناداً إلى دوافع سياسية. منذ أوائل شهر نوفمبر/تشرين الثاني، اعتُقل عشرات الإسلاميين التابعين لجمعية المهندسين. صدرت بحق بعضهم أحكام تحت القانون المتناقض لمنع الإرهاب. أما الأشخاص الذين حُكم عليهم بتهم امتلاك أسلحة نارية أو متفجرات أو بتهمة التآمر، فيواجهون عقوبات سجن طويلة.

اعتُقل إرشيد لنشره مقالاً على صفحته على موقع فايسبوك، مديناً فيه الإمارات العربية المتحدة على قرارها بإعلان الإخوان المسلمين منظمة إرهابية. وقد اتُهم بالإساءة لعلاقات الأردن بدولة خارجية. أجاب الإخوان بالقول إن طبيعة التهمة كانت سياسية وأنّها تعدّت على حقّ إرشيد الدستوري بحرية التعبير. وذكر المحامون بما فيهم الرئيس السابق لجمعية المحامين صالح العرموطي أنّ الدولة تحضّر حملة من الاعتقالات السياسية للناشطين وأنّ احتجاز إرشيد ومحاكمته المحتملة يشكلان خرقاً لحقوقه الدستورية.

وقد نفت الحكومة الادعاءات بأن اعتقال إرشيد كان جزءاً من حملة ضدّ الإخوان. في 3 ديسمبر/كانون الأول، قابل رئيس الوزراء عبدالله النسور ثلاثة قادة في الذراع السياسي للحركة، جبهة العمل الإسلامي، وأكّد لهم أنّ الدولة لا تفكّر في حلّ الحركة وأنّ قضية إرشيد في يَد المحاكم. وقال المتحدث بإسم الحكومة محمد الموماني بعد الاجتماع إنّ إرشيد يُحاكم على نطاق فردي وليس كعضو في حزب سياسي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish