التعليم الرسميّ في العراق يخسر المعركة ضدّ التعليم الدينيّ
يُلاحظ المتابع للشأن التعليمي والثقافي في العراق، صراعاً محتمداً بين منهجين في التعليم، الأول هو "الديني" في المعاهد والمدارس والمجالس الدينية، والثاني، هو التعليم "الرسمي" في المدارس الحكومية.
بغداد - تستخدم لمياء حسن وهي معلّمة علوم في مدرسة ابتدائيّة في بابل، عبارات دينيّة في تفسير الظواهر الطبيعيّة، مثل "والعلم عند الله" و"بقدرة الخالق"، حين تشرح للطلّاب سقوط الأمطار، ورحلة الإنسان إلى القمر، مؤكّدة لـ"المونيتور" في 13 كانون الثاني/يناير في بابل، أنّ "ذلك يأتي استجابة لتوجيهات إدارة المدرسة التي تركّز على دور الدين في المنهج المدرسيّ".
وبحسب لمياء، "يزور المدرسة، بين الحين والأخر، رجال دين يدلون بأفكارهم حول ضرورة توجيه الطلّاب إلى الالتزام بتعاليم الإسلام".
وإحدى نتائج التأثير الدينيّ على التعليم في العراق، هي أنّ المدارس منذ عام 2003، فصلت الذكور عن الإناث، فيما كان ذلك، على نطاق ضيّق قبل عام 2003، وهو العام الذي سقط فيه نظام الرئيس العراقيّ صدّام حسين، الذي يصنّفه رجال الدين والإسلاميّون بأنّه نظام علمانيّ.
ويرى المتابع للشأن التعليميّ والثقافيّ في العراق صراعاً محتمداً بين منهجين، الأوّل هو التعليم الدينيّ في المعاهد الدينيّة، والمجالس والفضائيّات الدينيّة، والمنزل، والثاني هو التعليم الرسميّ في المدارس الحكوميّة.