تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة والسعودية: 70 عاماً من التحالف غير المتين

قبل سبعين عاماً، التقى فرانكلين د. روزفلت وابن سعود على متن سفينة لإطلاق تحالف لا يزال مستمراً.

U.S. President Barack Obama meets with Saudi Arabia's King Salman (R) at Erga Palace in Riyadh, January 27, 2015. Obama is stopping in Saudi Arabia on his way back to Washington from India to pay his condolences over the death of King Abdullah and to hold bilateral meetings with King Salman.   REUTERS/Jim Bourg     (SAUDI ARABIA - Tags: POLITICS ROYALS) - RTR4N55E

يصادف الرابع عشر من شباط/فبراير الجاري ذكرى مرور سبعين عاماً على بدء التحالف الأميركي مع المملكة العربية السعودية. ففي 14 شباط/فبراير 1945، اجتمع الرئيس فرانكلين ديلانو روزفلت بالملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود في مصر، وبنيا معاً شراكة استمرت على الرغم من التشنّجات الشديدة التي كانت تظهر من حين لآخر خلال الأعوام السبعين الماضية. ويُتوقَّع أن تواجه هذه العلاقة مزيداً من المطبّات في المستقبل.

أحيطت سرّية شديدة بالاجتماع الذي عُقِد بين روزفلت وابن سعود لأسباب أمنية. قلّة من الأشخاص لدى الجانبَين كانت على علم بحدوثه. وقد التقيا على متن الطرّاد الأميركي "يو إس إس كوينسي" في البحيرة المرة الكبرى في قناة السويس، فيما كانت الحرب العالمية الثانية تضع أوزارها. كان روزفلت قادماً من قمة يالطة التي جمعته مع الزعيم السوفياتي جوزف ستالين ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل. وكانت صحته قد تدهورت كثيراً، ولم يبقَ أمامه سوى بضعة أسابيع ليعيشها. وقد وافق الملك السعودي على مضض أن يترك زوجاته في جدة. وكانت هذه رحلته الأولى إلى خارج شبه الجزيرة العربية باستثناء زيارة قصيرة قام بها إلى البصرة في العراق. وقد وافق روزفلت وابن سعود على العمل معاً من أجل تأمين الاستقرار في الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية. بموجب الاتفاق، تضمن الولايات المتحدة أمن المملكة فيما يتيح لها السعوديون في المقابل الوصول إلى حقولهم النفطية. وكذلك سُمِح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة الظهران الجوية لتنفيذ عملياتها في الشرق الأوسط. كانت شركات نفط أميركية تعمل في المملكة منذ وقت. وقد أعلنت السعودية الحرب على ألمانيا النازية واليابان الإمبريالية بعد أسبوعَين، فضمنت لها مقعداً في الأمم المتحدة.

عندما علِم تشرشل بأمر الاجتماع، أصرّ هو أيضاً على رؤية ابن سعود. خلال اجتماعهما إلى مائدة الغداء، دخّن تشرشل السجائر وشرِب الشمبانيا. فشعر السعوديون بالإهانة. فخلال لقاء الملك بروزفلت، دخّن هذا الأخير سيجارته على انفراد في أثناء الاستراحة.

جرى التخطيط مسبقاً وبعناية شديدة للقمة على متن "كوينسي". كان الأمير فيصل، نجل ابن سعود، الذي أصبح لاحقاً الملك، قد زار الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 1943 بهدف التقرّب من المسؤولين هناك. وقد أقام فيصل في "بلير هاوس"، المنزل المخصّص لضيوف الرئيس الأميركي، خلال زيارته للولايات المتحدة حيث اجتمع بروزفلت وكبار المسؤولين في السلطتَين التنفيذية والتشريعية. لم يكن فيصل قد تجاوز الـ36 عاماً، لكنه كان كبير الديبلوماسيين في إدارة والده منذ العام 1919، وهو العام الذي توجّه فيه إلى لندن لمناقشة مستقبل المنطقة بعد الحرب عندما كان في الثانية عشرة من عمره. بعد زيارة واشنطن، قام فيصل بجولة على تكساس ونيو مكسيكو وأريزونا وكاليفورنيا وكولورادو وميشيغان ونيويورك ونيو جرسي ومريلاند قبل أن يتوجّه إلى لندن. خلال هذه الزيارة، تم الاتفاق على الخطط المتعلقة باستخدام الولايات المتحدة لقاعدة الظهران الجوية، كما باشرت الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية للمملكة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish