الدواء القاتل
القاهرة ـ إنّ تجارة الأدوية من التّجارات الحسّاسة الّتي لها أبعاد تخصّ الأمن القوميّ في مصر، ولم تسلم هذه التّجارة من يدّ مافيا الدواء، إذ وصل حجم الأدوية المغشوشة في السوق المصريّة إلى 30 في المئة من حجم السوق.
ولم تكتف مافيا الدواء بالغش في أدوية لا تسبّب الوفاة، بل امتدّت الأيدي القذرة لتغش في أدوية حيويّة عدّة مثل أدوية علاج السرطان والالتهاب الكبدي والحساسيّة والسكّري والأورام.
مسؤوليّة الغشّ في الدواء تائهة بين وزارة الصحّة والتفتيش الصيدليّ والشرطة ووزارة التّموين، يبقى المستهلك هو الضحيّة لعدم إنشاء هيئة مصريّة مستقلّة للدواء تتولّى متابعة الدواء من حيث التّسجيل والتّسعير والتداول والرّقابة ومطابقة الجودة، إضافة إلى الأضرار الكارثيّة على الاقتصاد القوميّ المصريّ.
وفي هذا السياق، تحدّث وكيل نقابة الصيادلة المصريّة الدّكتور محّمد سعوديّ لـ"المونيتور" فقال: إنّ هذه المشكلة مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالصيدليّات صاحبة الفروع المتعدّدة الّتي يتميّز أصحابها بامتلاك رأس مال كبير جدّاً، إضافة إلى قربهم من دوائر اتّخاذ القرار في مصر، حيث تعدّ هذه الصيدليّات المصدر الرئيسيّ لبيع الأدوية المغشوشة والمهرّبة.