تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ختان الإناث أزمة حقيقيّة في القرى المصريّة

A counsellor talks to a group of women to try to convince them that they should not have FGM (Female Genital Mutilation) performed on their daughters in Minia, Egypt June 13, 2006. To match feature: HEALTH CIRCUMCISION/EGYPT. Picture taken June 13, 2006 REUTERS/Tara Todras-Whitehill (EGYPT) - RTX12LR

القاهرة – "أتذكّرها جيّداً تلك الحفلات الجماعيّة الّتي، عندما كنت صغيرة، كان بعض الجيران من أصول ريفيّة، خصوصاً "صعيديّة" يقيمونها لفتياتهم، ويوزّعون أطباق الأرز باللّبن بمذاقها الكثير الحلاوة، ويلبسن الفتيات ملابس جديدة بيضاء كالعرائس. لم أكن أفهم آنذاك، لماذا تلك الفتيات يتساندن على أمهاتهنّ للمشي بصعوبة، ولماذا لا يلعبن معنا في احتفال أقيم من أجلهنّ".

هذا المشهد لحفلات ختان الإناث لم يعد مألوفاً في القاهرة حاليّاً، ولا حتّى في المدن المصريّة الكبيرة، ولعلّ ذلك لأسباب عدّة منها اندماج كثير من هذه العائلات الريفيّة في حياة التحضّر المدنيّة والتخلّي عن مثل هذه العادات والتّقاليد المعروفة في الريف، وأيضاً هذه النّظرة المجتمعية السلبيّة لعادة ختان الإناث، وتكاتف منظّمات المجتمع المدنيّ مع الحكومة المصريّة لمحاربتها، انتهاء بتجريمها في عام 2008 من خلال قانون الطفل المصريّ.

وللأسف، إنّ هذا الغياب لاحتفالات ختان الإناث في المدن لم يصاحبه غياب للظاهرة ذاتها، إذ ما زالت مصر تحتلّ المركز الأوّل عالميّاً في ختان الإناث، وفقاً لآخر تقارير منظّمة "اليونيسيف"، حيث تبلغ نسبة ختان الإناث 91 في المئة بين الفتيات في مصر، وهو ما يبرهن على أنّ هذه الممارسة تمارسها أسر مصريّة كثيرة في الرّيف في شكل سريّ، وبعدما أجبرها القانون على القيام سرّاً بختان بناتها كشكل من أشكال الحفاظ على عفّتهن، كما تعتقد.

وإنّ صدمة وفاة الطفلة رشا، وهي إحدى ضحايا عمليّات ختان الإناث السريّة في مصر في عام 2013، فجّرت ثورة ضدّ الظاهرة من جديد، إذ وقف القضاء المصريّ بالمرصاد لمرتكبيها بصدور الحكم القضائيّ الأوّل بسجن الطبيب والأب في 25 يناير 2015.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish