تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"العار الأبديّ" يلاحق أهالي "الجواسيس" الفلسطينيّين

Palestinians watch as Hamas militants execute Palestinians suspected of collaborating with Israel, in Gaza City August 22, 2014. Hamas militants killed seven Palestinians suspected of collaborating with Israel in a public execution in a central Gaza square on Friday, witnesses and a Hamas website said. The victims, their heads covered and hands tied, were shot dead by masked gunmen dressed in black in front of a crowd of worshippers outside a mosque after prayers, witnesses and al-Majd, a pro-Hamas website,

مدينة غزّة — إنّ العقوبات الّتي تواجه الجواسيس الفلسطينيّين لصالح إسرائيل، لا تنتهي مع تنفيذ تطبيق حكم الإعدام في حقّهم على يدّ المقاومة الفلسطينيّة، إذ تبدأ سلسلة من العقوبات الاجتماعيّة ضدّ أفراد أسرة "الجاسوس"، الّذين لا ذنب لهم سوى أنّهم من لحمه ودمه. ويدفع أفراد أسرة "الجاسوس" أو ما يعرف بـ"المتخابر مع الاحتلال"، فاتورة ارتباطه بجهاز المخابرات الإسرائيليّ، ويواجهون وصمة عار مجتمعيّة أبديّة، تتخلّلها صعوبات كبيرة في الحصول على فرص العمل والتّعليم والزواج في شكل طبيعيّ.

لا يزال الشاب عصام (32 عاماً)، وهو يسكن في مدينة خانيونس - جنوب قطاع غزّة، يذكر تفاصيل حدثت في السابعة من عمره، عندما اقتحمت مجموعة من الملثّمين المسلّحين منزل العائلة واقتادت والده إلى خارج المنزل، وقتلته أمام مجموعة من النّاس تحت مزاعم "التّخابر مع إسرائيل". وقال عصام، الّذي تردّد كثيراً بالحديث مع "المونيتور" قبل أن يوافق، شرط عدم ذكر اسم عائلته: "ما زلت أذكر ذلك الملثّم، الّذي كان يقرأ ورقةً أمام المتجمهرين تتضمّن الاتّهامات الموجهة لأبي، قبل أن يقتله ملثّمون آخرون. ومنذ ذلك الوقت، أمي وأشقائي الأربعة وأنا نعيش حياة مختلفة، إذ يرمقنا الناس بنظراتهم ويعاملوننا معاملة قاسية".

أضاف: "عندما كنت أرتاد المدرسة، لم يكن أحد يرغب في مصادقتي، وكان ينعتني أطفال الحيّ بـ(ابن الجاسوس)، فكنت أشعر بقهر شديد، ولم يكن أحد يرغب في زيارتنا. كما كانت المتاجر ترفض بيعنا أيّ شيء، حتّى اضطرّت والدتي إلى اتّخاذ قرار انتقالنا من مسكننا في مدينة غزّة، والذهاب للسكن في منزل آخر في مدينة خانيونس - جنوب القطاع".

وهنا، قالت والدة عصام، وهي صاحبة الوجه الممتلئ بتجاعيد قسوة الحياة: "لقد قُتل زوجي ظلماً، فلم توجّه إليه اتهامات ولم يحاكم، وكانت بضعة دقائق فقط تفصل بين اعتقاله وقتله".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish