قال آية الله هاشمي رفسنجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، إنه من أجل إيجاد حل لعدد كبير من المشكلات التي يعاني منها الشرق الأوسط، يجب أن يكون هناك تعاون بين الخصمَين الإقليميين، إيران والسعودية. وفي مقابلة مطوّلة مع وكالة مهر للأنباء، اعتبر رفسنجاني لدى سؤاله عن العلاقات الإيرانية-السعودية، أن "الوضع ازداد سوءاً" بعد تصريحات آية الله أحمد جناتي عن وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز.
ففي خطبة صلاة الجمعة، قال جناتي، غامزاً من قناة رفسنجاني، إنه ينبغي تقديم العزاء في وفاة الملك إلى الولايات المتحدة وإسرائيل "ومن يأكلون إلى مائدته في الداخل"، في حين أنه يجب تقديم "التهاني" إلى المؤمنين. وقد كان كلامه هذا موضع استنكار من مجلس التعاون الخليجي وحتى من بعض القادة الدينيين الشيعة في إيران. وأورد موقع "ساهام" الإيراني المعارض أنه بسبب كلام جناتي، مُنِع الأئمة الإيرانيون الذين يقودون المجموعات التي تزور مكة، من دخول السعودية، حتى إنه جرى تجريد أئمة إيرانيين آخرين من ملابسهم وتفتيشهم داخل البلاد.
لقد سلّط كلام جناتي الضوء على العداء بين البلدَين، والإدراك الشائع داخل إيران بأن رفسنجاني يبذل جهوداً من أجل تحسين العلاقات بين إيران والسعودية.
يعتبر رفسنجاني أنه يمكن تحسين العلاقات مع السعودية من جديد، تماماً كما حصل بعد الحرب الإيرانية-العراقية في ثمانينيات القرن العشرين. فقد روى أنه بعد ثورة 1979، تدهورت العلاقات مع الرياض على خلفية رغبة طهران في تصدير الثورة والدعم السعودي للرئيس العراقي صدام حسين في الحرب. لكن عندما أصبح رفسنجاني رئيساً في العام 1989، حضّه المرشد الأعلى آنذاك آية الله روح الله الخميني على تحسين العلاقات بين البلدَين لأن الرياض كانت قد منعت الإيرانيين من الحج إلى مكة، وقد أصرّ الخميني على أنه يجب أن يتمكّن مواطنو البلدان المسلمة من أداء الفرائض الدينية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.