بغداد - يعترف مقاول عراقيّ في العاصمة العراقيّة بغداد ويعمل في مجال تبليط الطرق وانشاء مجاري تصريف المباه والامطار، بأنّ "أغلب مقاولات المشاريع في العراق، إن لم تكن كلّها، تتضمّن حصصاً لمسؤولين حكوميّين ومقاولين كبار يرتبطون بهم، يتمّ بيعها إلى مقاولين منفّذين، وبسعر يضمن إنشاءها في الحدّ الأدنى من المواصفات، وبأقلّ التّكاليف".
وقال لـ"المونيتور" المقاول، الّذي رفض الكشف عن اسمه، في 1/2 في بغداد: "إنّ هذا الاعتراف ليس كشفاً لسرّ، بل حقيقة يتداولها الناس والمسؤولون الحكوميّون ووسائل الإعلام في شكل متواصل".
ودعم اعتراف هذا المقاول، إعلان محافظة بغداد، في 19 كانون الثاني/يناير 2015، عن إحالة 42 شخصاً، على هيئة النزاهة العامّة لتورّطهم في فساد مشاريع خدميّة في العاصمة.
وأكّد المهندس المدنيّ بهاء الشمري، في بابل (100 كلم جنوبيّ بغداد)، عمل في العديد من مشاريع الإعمار، في حديث لـ"المونيتور"، في بابل، في 2/2 ، أنّ "الأمر لا يتعلّق بفساد ماليّ فحسب، بل إداريّ وتحايل على القانون، إذ يلجأ المسؤول إلى الاستعانة بأقاربه وأصدقائه عبر تسجيل شركات باسمهم، وعلى الورق فقط، وهي شركات لا تمتلك آليات أو فنيّين مهرة. وبمساعدة المسؤول ترسو عليهم، مقاولة مدرسة مثلاً، فيتمّ تنفيذها إمّا عبر بيعها إلى مقاول آخر، أو تنفيذها بتأجير العمّال والآليّات لتكون النتيجة مشروعاً فاشلاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.