سدّ الموصل — على سفح جبل قرب سدّ الموصل، لا يبعد عن المعارك المشتعلة على مدار السّاعة بين قوّات "البيشمركة" وعصابات "داعش" سوى كيلو متر واحد، يجلس رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني منذ أشهر لقيادة المعارك من داخل "كرفان" بسيط، وهو أقرب نقطة ممكنة لأيّ قائد عسكريّ من جنوده.
وعلى من يقرّر زيارة بارزاني، الّذي ترك مهمّاته السياسيّة في إربيل للحكومة، وقرّر الالتحاق بالمعارك، أن يرتدي الملابس الثقيلة، إذ أنّ مقرّ القيادة الّذي يتوسّطه الزّعيم الكرديّ غير مزوّد برفاهيّة التّكييف، ويقول مرافقوه إنّه معتاد على هذه البيئة، فهو ابنها، وسبق له ولوالده زعيم الحركة الثوريّة الكرديّة ملا مصطفى بارزاني أن عاشا ظروفاً أكثر صعوبة في الجبال النائية لقيادة القتال ضدّ نظام صدّام حسين.
إنّ التّداخل الجغرافيّ في منطقة شمال الموصل، حيث سدّ الموصل الّذي حرّرته قوّات "البيشمركة"، مدعومة بسلاح الجوّ لقوّات التّحالف، واضح جدّاً، ويدفع مقاتلو "البيشمركة" إلى الزائر ناظوراً ليرى تحرّكات عناصر "داعش"، في قرى تحتمي في الجبال، وفي نهر دجلة والأراضي الزراعيّة الشاسعة، للتنقّل والتّمويه وخلق خطوط تماس متداخلة.
وقال أحد قياديي"البيشمركة" في سدّ الموصل لـ"المونيتور"، وهو يشير إلى تحرّكات لعناصر "داعش" في أسفل أحد الجبال: "إنّ الانتصار الكامل على تنظيم داعش في الموصل، أمر متاح وممكن، لكن الصعوبة تكمن في مسك الأرض بعد تحريرها، فالبيشمركة مع تحريرها لأراضٍ واسعة كان تنظيم داعش استولى عليها خلال الأشهر الماضية، اعتمدت على السكّان المحليّين أصحاب الأرض لمسك الأرض، وكان ذلك كفيلاً بتوفير القدرة البشريّة والإمكانات العسكريّة للتقدّم إلى مناطق جديدة، لكن توسيع تلك المساحة في حاجة إلى مزيد من التّحضيرات على الأرض".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.