حمايات المسؤولين في العراق فوق القانون
استنهض اعتداء افراد حماية وزير عراقي على ضابط في المرور في شوارع بغداد و من ثم حماية مستشار الامن الوطني، الجدل من جديد عن مواكب وحمايات المسؤولين، المتّهمة بانها لا تحترم القوانين والأنظمة وتنتهك حقوق الانسان.
بغداد - أثار اعتداء عدد من أفراد حماية مستشار الأمن الوطنيّ فالح الفيّاض بالضرب على مجموعة من الصحافيّين والإعلاميّين في مركز النّهرين للدراسات الاستراتيجيّة في 18 شباط الحاليّ بسبب اعتراض الصحافيين على اجبارهم على مغادرة مؤتمر حضره الفيّاض، جدلاً سياسيّاً واجتماعيّاً واسعاُ.
وكانت حماية وزير حقوق الإنسان في العراق محمّد مهدي البياتي اعتدت في العاصمة العراقيّة بغداد، في 29 كانون الثاني 2015، على ضابط مرور وأفراد شرطة أوقفوا مركبات موكب الوزير بهدف تنظيم السير، وأمر رئيس الوزراء حيدر العبادي في 31 يناير 2015 بالتّحقيق في الحادث.
وهذه ليست المرّة الأولى الّتي ترتفع فيها أصوات الاحتجاج على مواكب المسؤولين وحماياتهم، ممّا يجعل منها قضيّة رأي عام، تنشغل بها وسائل الإعلام وأشرطة الفيديو على موقع "يوتيوب" والمجالس الاجتماعيّة والجدالات السياسيّة في كلّ مرّة.
وإنّ قصّة مواكب المسؤولين في العراق ليست جديدة، فقبل عام 2003، كانت مواكب الرّئيس العراقيّ الرّاحل صدّام حسين (1937-2006) تجوب المدن، وتعرّض أحدها في تموز/يوليو 1982 في الدجيل في محافظة صلاح الدين (60 كيلومترا شمال بغداد) إلى هجوم من المعارضين، تسبّب في إعدام 143 من سكّان البلدة كعقوبة لهم بعد الهجوم ودمّرت ممتلكات عدّة، على أيدي الأجهزة الأمنيّة لنظام صدّام.