حول مساعدة "السنّة" على توحيد صفوفهم
لايخفي العديد من السياسيين العراقيين قلقهم، وشكوكهم، في تحركات المجموعات السياسية والعشائرية السنية سواء في المنطقة او لدى واشنطن لتأمين توحيد مواقفها السياسية من مستقبل الحرب على "داعش"، وبعض ردود الفعل على تلك التحركات يأتي محملاً بالاتهامات.
لا يخفي العديد من السياسيّين العراقيّين قلقهم وشكوكهم، في تحرّكات المجموعات السياسيّة والعشائريّة السنيّة سواء أكان في المنطقة أم لدى واشنطن من أجل تأمين توحيد مواقفها السياسيّة من مستقبل الحرب على "داعش". وبعض ردود الفعل على تلك التحرّكات يأتي محمّلاً بالاتّهامات.
وفي واقع الحال، إنّ زيارة وفد من الأنبار لواشنطن في نهاية يناير الماضي لأيّام عدّة استدعى تباينات وافتراضات عدّة في الوسط السياسيّ العراقيّ وخارجه، بعضها اتّخذ منحاً شخصيّاً كاتّهام الوفد بأنّه يضمّ قتلة، أو حمل شكوكاً برغبة السنّة في الحصول على الأسلحة لتقويض السيادة العراقيّة.
لم ترتبط المخاوف بهذه الزيارة تحديداً، بل كانت موجودة في مناسبات سابقة شهدت تجمّعات أو نشاطات سنيّة، منها مؤتمر القوى السنيّة الّذي عقد في نهاية العام الماضي في إربيل، وشهد اتّهامات واسعة من أطراف سياسيّة مختلفة.
وفي الواقع، لا يمكن للأمور في العراق أن تستقيم من دون تفاهم وتفهّم مشترك بين القوى العراقيّة، والاعتراف بحق كلّ منها في تنسيق مواقفها ورصّ صفوفها وتوسيع قاعدة علاقاتها الداخليّة والخارجيّة، في إطار التّنسيق مع الحكومة والقوى الأخرى، وبما يتلاءم مع مصلحة البلاد العليا.