عشائر العراق... تهوى الألعاب الناريّة
تستعرض عشائر العراق قوتها ونفوذها عبر مسيرات مسلحة، تجوب شوارع المنطقة التي تتواجد فيها، تطلق في خلالها العيارات النارية من مختلف أنواع الأسلحة، مصحوبة بالهتافات الصاخبة، في المناسبات الاجتماعية، مثل حالات الوفاة والأعراس.
تجوب في العراق مواكب لأفراد من العشائر، يحملون مختلف الأسلحة الناريّة من المسدّس إلى الرشّاش، غير عابئين بالقوانين التي تحرّم إطلاق العيارات الناريّة، في ظاهرة تعتبرها جهّات حكوميّة ومواطنون "غير حضاريّة"، وتعرّض حياة الناس إلى الخطر، فيما يراها آخرون "استهتاراً" بالسلم الأهليّ والحياة المدنيّة.
لكنّ الشيخ عبد الحسين الأمير وهو زعيم عشائري في قبائل "البوسلطان" الواسعة الانتشار في وسط العراق، اعتبرها في حديثه إلى "المونيتور" في بابل، في 3 شباط/فبراير، "تقليداً اجتماعيّاً يعبّر عن تقاليد راسخة، ويضفي الهيبة على العشيرة".
ويعرض مقطع فيديو نشر على موقع "يوتيوب" في 27 حزيران/يونيو، مسيرة عشائريّة لقبيلة "آل جبير" في البصرة، يطلق المشاركون فيها العيارات الناريّة في شكل كثيف، ليبدو الشارع الزراعيّ، الذي يسيرون فيه، وكأنّه جبهة قتال حقيقيّة.
وفي مدينة بابل جنوب العراق (100 كم جنوب بابل)، حضر مراسل "المونيتور" مسيرة عشائريّة لقبائل البو سلطان، وهي تشيّع أحد أبناء العشيرة، في الأحد الأوّل من شباط/فبراير الماضي، وسط كثافة من النيران، لا تكاد تسمعها إلّا في جبهات القتال.