يمارس انحياز تركيا في النزاعات الداخلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأثيراً على روابطها في مجال الأعمال، فضلاً عن علاقاتها السياسية. ففي حين أعلنت مصر أنها ستوقف العمل باتفاقية الخط الملاحي "الرورو" مع تركيا، تلقّت أنقرة ضربة قوية أخرى من ليبيا. فقد اتّهمتها حكومة رئيس الوزراء عبدالله الثني التي تتخذ من طبرق مقراً لها، بتسليح الإسلاميين وقرّرت طرد الشركات التركية من ليبيا.
تدين ليبيا للشركات التركية الموجودة على أراضيها بمبلغ 4.5 مليارات دولار، وتساوي معدّات البناء المملوكة من هذه الشركات سبعة مليارات دولار. خلال الحرب الأهلية، نُهِبت آلات ومعدّات بقيمة 1.2 مليار دولار من ورش العمل التركية. ليس واضحاً بعد ماذا سيحلّ بالديون وما تبقّى من المعدات.
تدعم تركيا شرعية "المؤتمر الوطني العام" الذي يسيطر عليه الإسلاميون وحكومة عمر الحاسي في وجه حكومة طبرق التي عيّنها مجلس النواب الذي انتُخِب في حزيران/يونيو 2014، ما جعل الكيانات التركية غير مرغوب فيها في أجزاء من ليبيا. تعمل حكومة الحاسي تحت إشراف "المؤتمر الوطني العام" الذي كُلِّف إدارة العملية الدستورية لكنه لم ينقل السلطة إلى البرلمان الجديد.
تستشهد تركيا بقرار المحكمة الدستورية الليبية إلغاء الانتخابات للإشارة إلى أن الحكومة في طرابلس لا تزال تحافظ على شرعيتها. في حين تبنّت كل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر مواقف موالية لحكومة طبرق، تشدّدت تركيا أكثر في موقفها الموالي لحكومة طرابلس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.