تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مواجهة الخطر الإيرانيّ للسنّة تتطلّب فتح التّفاوض معه

تسير ايران وفقا لمخطط شامل ذات أفق واسع في المنطقة، ويتطلب هذا تعاملا حكيما من القوى السنية، ضمن إجراء تفاوضات تؤدي الى صفقات تاريخية مصيرية في المنطقة.

Fighters from the Shi'ite Badr Brigade militia stand near their flag as they guard at a checkpoint along a highway recently taken from militants of the Islamic State, outside the town of Sulaiman Pek September 5, 2014. The highway, which continues south to Baghdad, is now controlled by Shi'ite militia fighters and the Kurdish Peshmerga. REUTERS/Ahmed Jadallah (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS CONFLICT) - RTR454AO

لقد تنبّأ الباحث الإيرانيّ – الأميركيّ المتخصّص في أزمات الشرق الأوسط، ولي نصر في عام 2006 في كتابه "صحوة الشيعة" بأنّ الصراع الدينيّ النّاتج من صعود الهويّة الشيعيّة في المنطقة سيعيد تشكيلة الشرق الأوسط من جديد. وقد أثبتت تطوّرات السنوات الأخيرة مدى صحّة هذا التنبّؤ ودقّته.

واليوم، فإنّ القوى الشيعيّة حاضرة بقوّة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وهي متّحدة ومتماسكة حول المحور الإيرانيّ بقوّة. ولم يظهر هذا الوضع الجديد صدفة بين ليلة وضحاها، بل سبقته تمهيدات عدّة تعمل عليها إيران منذ عقود.

لقد بدأ التّنافس الطائفيّ في المنطقة منذ بدايات الثورة الإيرانيّة في العام 1979، حيث تسابقت السعوديّة وإيران في إيجاد الحركات الجهاديّة ودعمها في مختلف مناطق الشرق الأوسط. وفي حين استثمرت السعوديّة التّنظيمات الجهاديّة في أفغانستان، استثمرت إيران القوى المعارضة الشيعيّة في البلاد العربيّة، ومنها التّنظيمات العراقيّة واللبنانيّة والبحرينيّة وغيرها.

ولقد خسر الاستثمار السعوديّ، بحيث أنّه انقلب على صاحبه، بعد ما تطوّر ليكون القاعدة والدولة الإسلاميّة وتنظيمات سلفيّة أخرى جعلت السعوديّة في صدر قائمة أعدائها. أمّا الاستثمار الإيرانيّ فنجح بامتياز وتوسّع تدريجيّاً، حتّى في المناطق التي لا تتمتّع بأغلبيّة شيعيّة مثل سوريا واليمن.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish