توفّي يونس عساكرة، بائع الفواكه الإيراني الذي أضرم النار في جسده أمام بلدية خرمشهر احتجاجاً على مصادرة السلطات كشكه، في 22 آذار/مارس الجاري. وقد أثار موته وعدم اهتمام المجتمع الإيراني بقضيته، أسئلة كثيرة لدى الناشطين والمحللين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد قال أفراد من أسرة عساكرة الذي كان من الإثنية العربية، إن كشك الفواكه كان مصدر رزقه الوحيد، وإنه لم يتمكّن من الحصول على التراخيص الرسمية اللازمة لإنشاء كشك. وصرّح مسؤول في مقاطعة خوزستان أنه في حين لا يزال من المبكر تحميل جهات معيّنة تبعة ما حصل، سوف تتعامل السلطات بحزم مع المسؤولين عن الواقعة، "في حال كان هناك إهمال". وقد شارك العشرات من السكّان في مراسم تشييع عساكرة في خرمشهر في 23 آذار/مارس الجاري.
وقد تساءل عدد كبير من الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لماذا لم تؤدِّ هذه الحادثة إلى اندلاع احتجاجات حاشدة. وقارنوا ما جرى بقضية بائع الفواكه التونسي محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في جسده أيضاً في العام 2011، في خطوةٍ غالباً ما تُعتبَر بأنها شكّلت الشرارة التي أشعلت التظاهرات الحاشدة التي أسفرت عن إطاحة الديكتاتور زين العابدين بن علي، ومن ثم انتقلت الاحتجاجات إلى العديد من البلدان العربية الأخرى في ما بات يُعرَف بالربيع العربي.
وقد انتقدت معظم التعليقات عبر الإنترنت المجتمع الإيراني، مشيرةً إلى أنه "لم يكترث" لقضية عساكرة. واعتبر بعض الناشطين أن قضية عساكرة لم تلقَ تعاطفاً واسعاً في المجتمع الإيراني لأنه ينتمي إلى الأقلية العربية، ما دفع البعض إلى الرد على هذه الانتقادات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.