تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الخنادق حول المدن .. للأمن أم للتقسيم الطائفي والقومي؟

تحمي بعض مدن العراق نفسها بالخنادق التي حُفرت على أطرافها لغرض منع الجماعات المسلحة، والسيارات المفخخة، من التسلّل اليها، لكن هناك من يرى في هذا الأسلوب، تكريسا للطائفية، وتقسيما للبلاد.

Iraqi policemen dig trenches at checkpoint in the Iraqi town of Taji, at the entrance of Baghdad, on June 13, 2014, as security forces are bolstering defenses in the capital. Jihadist Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL) militants pushed towards the capital and US President Barack Obama said he was exploring all options to save Iraq's security forces from collapse. AFP PHOTO / AHMAD AL-RUBAYE        (Photo credit should read AHMAD AL-RUBAYE/AFP/Getty Images)

في منطقة جرف الصخر التي تبعد نحو50 كم جنوبي العاصمة العراقية، بغداد، والتي حرّرها الجيش العراقي في 25/10/2014 من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وعند خندق ابتدأت حكومة محافظة بابل في حفره في 21/2/ 2014، بطول 45 كيلومترا وعلى الحدود الفاصلة ما بين شمال المحافظة وقضاء الفلوجة، غرب العراق، وبعرض تسعة امتار، وعمق 8 امتار، وتحرسه ابراج مراقبة وكاميرات الكترونية.

ويفصل مدنية كربلاء (108 كم جنوب غربي بغداد) ذات الأغلبية الشيعية، عن عامرية الفلوجة (40 كم غربي بغداد) التي تسكنها أغلبية سنية، لمنع تسلل أفراد تنظيم "الدول الإسلامية" الى مناطق جنوبي بغداد ، التقينا بالجندي الشيعي ،علي الياسري، الذي وصف للمونيتور الخندق بأنه "أخدود بعمق يصل الى المترين، ويقطع أراض زراعية، وأخرى قاحلة". وأضاف أن "هذا الأخدود ضروري لحماية مدينة كربلاء المقدسة"، التي تضم مرقدي الإمامين الحسين والعباس، وهما من أكثر المزارات الشيعية قدسية في العالم التي يتوافد عليها في كل عام مئات الالاف من الزوار، اذ اعلن وكيل رئيس ديوان الوقف الشيعي سامي المسعودي، في 13 كانون الأول/ديسمبر 2014، ان عدد الزوار الأجانب في 2014 بلغ مليون ونصف مليون زائر من البحرين وتركيا واوربا والسعودية ودول أخرى.

العضو في مجلس محافظة بابل، سهيلة عباس، أكدت في حديثها للمونيتور، ما قاله الياسري، معتبرة أن "الخندق هو لحماية سكان جرف الصخر، ومدينة كربلاء من هجمات تنظيم (الدول الإسلامية)"، الذي وصفته بـالتنظيم "الإرهابي" الذي يسعى الى"تدمير الأماكن المقدسة لشيعة العراق".

ويتفق العميد في وزارة الداخلية العراقية صلاح حسن، في حديثه للمونيتور مع هذين الرأين قائلا إن الخندق من الناحية الفنية يعدّ "مصداً عملياً يمنع تسلل العناصر المسلحة، والسيارات المفخخة، من مناطق الأنبار السنية، شمالي وغربي الخندق، إلى المناطق الشيعية في بابل وكربلاء، جنوب الخندق".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish