تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هناك حاجة إلى فهم جديد للعدالة في العراق

العراق يحتاج تحكيم منطق العدالة التصالحية مقابل العدالة الثأرية، فالعراق سوف لا يتعافى من امراضه المتراكمة عبر التاريخ الطويل دون تفكيك العقليات السائدة على الانماط الناتجة من التصرفات والممارسات الطويلة للأنظمة السابقة.

A man walks past a poster, commemorating Shi'ite fighters who were killed in battles with Islamic State militants, at Tahrir Square in Baghdad February 7, 2015. Baghdad residents commended a decision by Iraq's Prime Minister Haider al-Abadi to end their city's nightime curfew on Saturday. Some form of curfew has been in place since the U.S.-led invasion to topple Saddam Hussein in 2003, hindering commercial and civilian movement. The midnight (2100 GMT) to 5 a.m. curfew has been in place for more than seven

في مؤتمر لحوار الأديان والمذاهب في بغداد في 31 كانون الثاني/يناير، قال رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي إنّ الدفاع عن الشيعة أو السنّة لا يتحقّق عبر إطلاق نداءات "وا شيعتاه" أو "وا سنتاه"، بل من خلال الحوار والتلاحم بين مختلف مكوّنات الشعب في مواجهة الإرهاب. وأضاف أنّه "لا يحقّ لأيّ شخص أن ينفّذ القانون بيده"، مستنكراً الأعمال الانتقاميّة التي تحدث باسم القانون.

جاءت كلمة العبادي ردّاً على الانتهاكات التي تحدث في المناطق المحرّرة من تنظيم "الدولة الإسلاميّة" بأهداف انتقاميّة. وقد استنكر تلك الأفعال قائلاً: "إنّ أعمال القتل والاعتداء على المقدّسات وحرق منازل الناس، والاعتداء على الأرواح والممتلكات في المناطق المحرّرة، ليست أقلّ خطراً من الإرهاب".

يشير العبادي في حديثه إلى الفهم النمطيّ للعدالة في المجتمع العراقيّ. ويعاني هذا الفهم من عدم انسجامه مع التطوّرات الحديثة في حلّ الصراعات الإنسانيّة. وما زال الفهم العامّ للعدالة في العراق يجري في السياقات الثأريّة والانتقاميّة. وينعكس ذلك ليس على الرأي العام العراقيّ فقط، بل على الأنظمة القانونيّة والقضائيّة للبلد. هذا في حين أنّ مفهوم الثأر والانتقام قد انفصل تماماً عن موضوع العدالة في النظريّات الحديثة في فلسفة السياسة، وحذف منها، وأيضاً بتبعها في الممارسات القانونيّة والقضائيّة للبلاد المتطوّرة اليوم.

إنّ العدالة قديماً كانت تفهم في إطار "العين بالعين"، حيث كانت تتحقّق بأخذ الثأر من المجرم وعقوبته لكي تتشفّى الضحيّة. فالعدالة كانت تركّز على إلحاق الضرر بالمجرم، مثل ما قام به هو ضدّ الضحيّة، وليس على التعويض الحقيقيّ للضحيّة نفسها، كي تتعافى ممّا أصابها من أضرار.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish