تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

في ذكراها الرابعة.. سوريون يحيون ثورتهم السليمة

People take part in a protest against President Bashar al-Assad in the tribal province of Deir al-Zor, eastern Syria, July 22, 2011. Hundreds of thousands of people took to the streets across Syria after Friday prayers, activists and witnesses say, in widening pro-democracy protests against a violent military crackdown to crush a four month uprising.   REUTERS/Handout (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLI

حلب، سوريا – كان 18 آذار/مارس 2011 يوماً استثنائياً في تاريخ سوريا، فسرعان ما تحولت المظاهرة المطالبة آنذاك بإطلاق سراح أطفال "مدرسة الأربعين" في مدينة درعا (جنوب سوريا) إلى انتفاضة عمّت أرجاء البلاد. البداية كانت عندما كتب الأطفال على جدران مدرستهم عبارة "إجاك الدور يا دكتور"، ليعتقلوا من قبل قوات الأمن السورية، في وقت كانت تشهد فيه بلدان تونس وليبيا ومصر عهد انتهاء حكم الديكتاتوريات، أو ما عرف بـ "الربيع العربي".

سقف مطالب المتظاهرين كان يقف عند حد الحرية والمطالبة ببعض الاصلاحات، ما لبث ذلك أن يرتفع إلى المناداة بإسقاط نظام الحكم وأجهزته الأمنية.. أما اليوم وبعد مضيّ أربع سنوات على الثورة السورية لا يبدو المشهد كما كان يتمناه المتظاهرون، البلد انقسمت إلى أربع دويلات: دولة الأكراد، دولة الثوار، دولة الأسد ودولة داعش، قوى اقليمية مثل إيران وتركيا وغيرها باتت محركاً اساسياً في الحرب، تعددت اسماء فصائل الثوار وانتماءاتها بين الجبهة الشامية والجيش الحر وجبهة النصرة، فيما لا زال الأسد متمسكاً بكرسيه، رغم أنّ أحياءً في العاصمة دمشق باتت خارج سيطرته.

في مدينة حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد انقسمت المدينة إلى شطرين، شرقي خاضع لسيطرة الثوار وغربي لا زال تحت سيطرة النظام. ويحتفل الناشطون المعارضون في الجزء الشرقي الذي يكاد يخلو من السكان بسبب القصف المتواصل بالذكرى الرابعة لانطلاقة شرارة الثورة. منذ 15 حتى 18 آذار/مارس شهدت أحياء بستان القصر والشيخ مقصود ومساكن هنانو وصلاح الدين احتفالات وكرنفالات، علم الثورة (ذو النجوم الثلاث) رُفع في جميع الأسواق والشوارع، هذا العلم الذي يراه الناشطون الجامع لهم في "سوريا الحرة"، كما يقولون لـ "المونيتور".

على هامش فعاليات رفع علم الثورة في حي صلاح الدين التي حضرتها المونيتور، كان يدور حوار بين مجموعة من الناشطين حول مستقبل البلاد وما آلت إليه، ويرى الصحفي عقيل حسين (31 عاماً) أن المجتمع الدولي تخاذل عن الوقوف إلى جانب تطلعات الشعب السوري المحقة، الأمر الذي أطال أمد الثورة وأوصل البلاد إلى ما هي عليه الآن، ويقول لـ "المونيتور" إن:" نظام الحكم في سوريا هو من أسوا الأنظمة على صعيد الحقوق والحريات، ولا يمتلك أدنى مقومات الشرعية إلا شرعية القوة.. قمنا بالثورة وكنا نعتقد أن العالم سيقف إلى جانبا، وكانت الأهداف واضحة: الحرية والعدالة والمساوة للجميع.. لكننا خذلنا".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish