القاهرة – عادت من جديد أزمة صفقات القمح الروسيّ الفاسد إلى مصر، بعدما تمّ ضبط ٢٥ ألف طنّ منها في 1 نيسان/أبريل 2015 قبل دخولها لاستخدامها في إنتاج الخبز الحكوميّ المدعوم، والذي يعيش عليه الفقراء ومحدودو الدخل في مصر. وكانت مثل هذه الصفقات من القمح غير الصالح للاستخدام الآدمي لاحتوائه علي آفات سامّة وسرطانيّة وحشرات نافقة، ضمن أخطر الملفّات التي أثارت غضب الشارع المصريّ في عهد نظام حسني مبارك بعد اكتشاف توزيع عدد كبير منها على المطاحن والمخابز واستخدامها في صناعة الخبز في عام ٢٠٠٩.
وتعدّ مصر من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، حيث تستورد سنويّاً بين 7.3 و8.2 مليون طنّ، من روسيا والولايات المتّحدة الأميركيّة وأوكرانيا وكازاخستان.
وتواجه القاهرة حاليّاً أزمة تهدّد بارتفاع فاتورة استيراد القمح بعد القيود التى فرضتها روسيا، وهي رابع أكبر مصدّر للقمح في العالم، على صادراتها من القمح في فبراير من العام الجاري 2015، بهدف التصدّي لارتفاع الأسعار المحليّة، فى وقت تواجه موسكو أزمة ماليّة مرتبطة بانخفاض أسعار النفط والعقوبات الغربيّة.
اعتاد المصريون منذ سنوات على الوقوف طوابير بالساعات أمام مخابز انتاج الخبز المدعم , وحيث كان ارتفاع أسعار السلع الغذائية وتدني الرواتب يجعل من المخابز مقصدا للملايين , ومع فشل الحكومات المتعاقبة في ضبط منظومة انتاج الخبز المدعم , وتفشي ظاهرة تهريب الدقيق المدعم من المخابز الى السوق السوداء , , فإن الكمية المتوفرة تكون دائما محدودة , والتدافع والمزاحمة بين المواطنين في الطوابير كان يصل الى حد الإقتتال وسقوط ضحايا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.