تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

دولة "ليبرلاند" تجسّد حلم الشباب المصريّ

Demonstrators wave a flag with a picture of youth activist Gaber Salah on a defaced monument, in the centre of Tahrir Square as protesters against Egypt's Army Chief General Abdel Fattah al-Sisi and those against the Muslim Brotherhood hold rallies, in Cairo November 18, 2013. The government says the monument honours the "martyrs" not only of the 2011 anti-Mubarak uprising, but also of what it calls the "June 30 revolution," referring to the date of the mass disturbances that precipitated Mursi's ouster; bu

ضجّة في الأوساط المصريّة أحدثتها دعوة شابّ تشيكيّ الجنسيّة يدعى فيت جيدليكا، المواطنين من أنحاء العالم، ليصبحوا مواطنين في دولته الجديدة التي أسماها ليبرلاند، والتي قام بتأسيسها في 13 نيسان/أبريل 2015 في المنطقة التي تقع بين دولتي كرواتيا وصربيا على مساحة 7 كم على ضفاف نهر الدانوب. الغريب في هذه الدولة أنّها توجد فقط على الإنترنت، ولا تعترف بها أيّ دولة أو منظّمة دوليّة. والأغرب هو إقبال الشباب المصريّ على ملء استمارة طلب الهجرة المتاحة على الموقع الإلكترونيّ الذي أنشأه مؤسّس الدولة، حيث أنّه من بين 50 ألف طلب للهجرة لدولة ليبرلاند، كان نصيب المصريّين 20 ألفاً أي 40 في المئة من المهاجرين. كما تصدّرت المناقشات حول ليبرلاند وكيفيّة الهجرة إليها مواقع التواصل الاجتماعيّ في الفترة الحاليّة.

عن هذا الشأن، تحدّث رئيس قسم الطبّ النفسيّ في جامعة الأزهر الدكتور محمّد هاشم بحري لـ"المونيتور"، قائلاً إنّه "من خلال الموقع الرسميّ لدولة ليبرلاند الافتراضيّة، وجد أنّ شعار الدولة المزعومة "عيش الحياة ودع غيرك يعيشها معك" في حدّ ذاته يجذب الشباب المصريّ الذي يحلم بالهجرة". وأضاف: "ففي ظلّ صراع سياسيّ مشتعل وانقسام داخل كلّ أسرة وكلّ عمل، بسبب التوجّهات السياسيّة، أصبح عدم قبول الآخر هو سمة المرحلة، وكلّ طرف يرى أنّه على حقّ، ويريد القضاء على الطرف الآخر، لذا يشعر الشباب بالإحباط ويحلمون بمكان يتداولون فيه أراءهم بحريّة".

وأشار بحري إلى أنّه توجد شروط وضعت من قبل مؤسّس ليبرلاند فيت جيدليكا للحصول على الجنسيّة، وهي احترام حريّة الآخرين من دون النظر إلى العرق أو الدين، احترام ملكيّة الآخرين وعدم التعدّي عليه، ألّا يكون للراغب في الحصول على الجنسيّة فكر متطرّف، وألّا يكون من أرباب السوابق وليست عليه أيّ جريمة جنائيّة. وأضاف أنّ هذه الشروط تجعل منها المدينة الفاضلة التي يبحث عنها الشباب. وأنّه ووفقاً للشروط السابقة سوف يكون المواطن حرّاً وآمناً، ولن يلتقي بأصحاب الفكر المتطرّف الذين يرفضون أيّ اختلاف ليعكرّوا عليه صفو حياته، كما سوف يعيش بين الماء والأشجار على نهر الدانوب.

واستطرد بحري قائلاً: "إنّ 61% من الشباب المصريّ يريدون الهجرة في أيّ طريقة حتّى لو كانت غير شرعيّة، بسبب البطالة. فالبحث عن لقمة العيش تعدّ الهاجس الرئيسيّ لأغلبيّة الشباب، وفي وجود نسبة بطالة تقترب من 25% وفقا لتقديرات البنك الدولي فيما قدّرتها الحكومة المصريّة بنسبة تقارب 13% في كانون الثاني/يناير 2015، ترتفع معدّلات طلب الهجرة، وينبغي أن نفرّق بين نوعين من الهجرة. فهناك هجرة موقّتة وهي هجرة مفيدة للوطن، حيث يكتسب المهاجر خبرات من دول العالم ثم يعود إلي الوطن وينقل هذه الخبرات إليه، إضافة إلى أنّه أثناء عمله في الخارج، يقوم بإرسال تحويلات من العملات الصعبة تعزّز الاقتصاد القوميّ. أمّا الهجرة الدائمة فتعني أنّ المهاجر سوف تنقطع علاقته بوطنه الأمّ، وإذا جاء إليه سوف يأتي إليه كسائح. ومن ثمّ، سوف يحتفظ بكلّ أمواله ويستثمرها في البلد التي هاجر إليها، ولن يستفيد الوطن الأمّ من خبراته.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish