صِناعةُ الخيزران في غزّة تواجه الاندثار وعمّالها يسلكون حِرفاً أخرى
مدينة غزّة - ينشغل الشاب عامر خلف في قصّ عيدان الخيزران وتشكيلها وجعلها أقواساً، استعداداً لاستخدامها في صنع الأثاث اليدويّ. ورغم انهماكه في العمل، إلاّ أنّ ملامحه تبدو غير راضية، بسبب عدم مبالاة الناس بهذه الحرفة، وسط انخفاض مستمرّ لمستوى الإقبال على شراء منتجاتها.
ويخشى القيّمون على صناعة الأثاث المنزليّ من الخيزران في قطاع غزّة، من اندثار هذه الحرفة في الوقت القريب، بعد انحصارها في شكل لافت، ليفقد الفلسطينيّون إحدى أهمّ الحرف التقليديّة اليدويّة، الّتي تحمل إرثاً تاريخيّاً طويلاً.
وفي هذا الإطار، قال خلف (29 عاماً)، وهو ينفض الغبار عن مصنوعاته المتكدّسة في ورشته الكائنة في شارع "عمر المختار"، وسط مدينة غزّة لـ"المونيتور": "هذه المهنة تعاني من خطر الاندثار منذ سنوات عدّة مضت، فهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بسبب تقلّص إقبال المواطنين عليها، فأنا بالكاد أبيع كرسيٍّاً واحداً خلال شهر بأكمله".
وأشار إلى أنّ حرفته لم تعد كافية لإعالة أسرته المكوّنة من 3 أفراد، عازياً ذلك إلى أسباب عدّة، منها سوء الأوضاع الاقتصاديّة وغياب القدرة الشرائيّة لدى المواطنين بسبب الأزمات الماليّة من جهة، وغلاء ثمنها مقارنة بالمنتجات المستوردة من الخارج من جهة أخرى.