تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

غضب على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران بسبب حادثة المطار السعودي

ثار مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانيّون معربين عن غضبهم بسبب الاعتداء المزعوم على معتمرين إيرانيّين في السعوديّة، ما استدعى تدخّل الصحفيّين لدعوتهم إلى الهدوء.

Iranians scuffle with security forces during a demonstration outside the Saudi embassy in Tehran on April 11, 2015, to protest against alleged sexual harassment against Iranian youths by Saudi police. Media reported that two Iranian teenagers who had gone on pilgrimage to holy sites in Saudi Arabia had been sexually harassed by police at the Red Sea airport of Jeddah, as they prepared to return home. AFP PHOTO / ATTA KENARE        (Photo credit should read ATTA KENARE/AFP/Getty Images)

دعا صحفيّون إيرانيّون الناس إلى التزام الهدوء على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن خرجت إلى العلن قضيّة الاعتداء المزعوم على الفتيين الإيرانيّين في مطار جدّة أثناء عودتهما من العمرة. وبعد أسبوع على إطلاع وزارة الخارجيّة الإيرانيّة الإعلام على القضيّة، أكّد أمس المتحدّث باسم وزارة الداخليّة السعوديّة أنّه يجري اتّخاذ التدابير القانونيّة بحقّ المسؤولَيْن الأمنيّيْن المتّهمَيْن. لكن قبل أن تدلي السعوديّة بتصريحاتها هذه، كان الإيرانيّون قد توجّهوا إلى الانترنت للاحتجاج على قلّة اهتمام المسؤولين السعوديّين بالقضيّة، وقد جرى التعبير عن هذا الرأي أحيانًا بلغة عنصريّة وكارهة.

قامت صحيفة إيران، التي تديرها الحكومة، بنشر مقالات ليومين متتاليين تحذّر فيها من خطر السّماح للمشاعر بالخروج عن السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويوم أمس، 14 نيسان/أبريل، كتب محمد نوري مقالاً للرأي يؤكّد فيه أنّ "نخبة المجتمع لا يحقّ لها التزام الصّمت" في وقت يتمّ فيه تعريض قيم التعايش المشترك للخطر. وحذّر نوري من أنّ "المجتمع الإيراني، على الرّغم من انتشار الأنشطة الإعلاميّة، يواجه اليوم سمًا خطيرًا وسلسلة من الأحداث التي تكسر القواعد والمعايير، وإذا تحمّلتها نخبة البلاد، قد تشكّل خطرًا وتلحق أضرارًا لا تعوّض في أسس التعايش المجتمعي".

وبالإضافة إلى إدانة ردود الفعل التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقًا على القضية، أدان نوري أيضًا ردود الفعل التقليديّة لوسائل الإعلام، قائلاً إنّ "تحليلهم لا يقوم إلا على التحيّز التاريخي الأعمى". وأكمل بقوله إنّ "الاختلافات بين إيران والسعوديّة بشأن اليمن والعراق ليست بجديدة، وكذلك سوء معاملة المعتمرين الإيرانيّين". وأضاف، "إذا أراد بعض الأشخاص ربط هذه الاختلافات بالمسائل المذهبيّة والعرقيّة، لا بدّ من التفكير مليًا في هذا التصرّف".

وكتب نوري أنّ مجموعات "متزمّتة أو رجعيّة" مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت تحاول جذب الأشخاص إلى دوافعها السياسيّة الخاصّة عبر إثارة المشاعر المعادية للعرب. ووصف نوري التمييز العنصري بأنّه "مرض خطير لا بدّ من ... معالجته".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish