مار كوركيس لن يجد من يحتفل به هذا العام
يحظى دير مار كوركيس بقدسيّة عالية عند مسيحيّي الموصل. وعلى الرغم من قيام تنظيم "داعش" بأعمال تخريب طالت صلبانه وتماثيله ونواقيسه قبل أسبوعين، ما زالت الاحتجاجات على ذلك تتوالى، وسط مخاوف من أن تمتدّ يدّ التخريب إلى كنائس وأديرة أخرى.
بغداد - على غير العادة، باتت المناطق التي يقصدها مسيحيّو العراق، ولا سيّما في موسم الربيع، مقفرة تماماً. ولعلّ أبرزها جذباً دير مار كوركيس (سانت جورج) الذي يظهر على تلّة عالية تطلّ على مدينة الموصل من جهّتها الشماليّة.
كثر الحديث أخيراً عن هذا الدير الواقع في منطقة حيّ العربي، ليس لأنّه من أبرز الأديرة في نينوى وحسب، بل لأنّ عناصر تنظيم "داعش" خرّبته، إذ حطّمت الصلبان والتماثيل والنواقيس واللوحات والمجسّمات، حتّى أنّها أزالت شواهد القبور.
تشير المصادر التاريخيّة، ولا سيّما ما كتبه الأب يوسف حبّي في مؤلّفه الخاصّ عن هذا الدير، إلى أنّه كان كنيسة لقرية تسمّى بعويرا، ولا يعرف تاريخ تأسيسها، إلّا أنّ الأخبار الموثّقة تؤكّد أنّ تاريخ هذه الكنيسة يعود إلى أواسط القرن العاشر.
في العقود الأخيرة، أصبح لهذا الدير الذي يتبع الكنيسة الكلدانيّة شأن كبير في مدينة الموصل، معقل المسيحيّين العراقيّين، قبل أن يجبرهم تنظيم "داعش" على مغادرتها في 19 تمّوز/يوليو من العام الماضي.