لا أحد يفترض أنّ قطبيّ السياسة الإقليميّة المتناحرة والمتقاتلة بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وهما المملكة العربيّة السعوديّة وإيران، كانا راضيين عن فحوى الرّسائل الّتي حفلت بها زيارة رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي لواشنطن (بين 14 و17 أبريل/نيسان)، حيث وجّه انتقادات لجهة تعامل إيران عبر الجنرال قاسم سليماني مع الأزمة في العراق، وقال: "أنا مستاء جدّاً ممّا يحدث وأتحدّث مع الإيرانيّين عن ذلك"....
كما وجّه انتقادات مقابلة، مرّة إلى تعاطي السعوديّة مع الملف العراقيّ ووعدها باتّخاذ خطوات جادة لتحسين العلاقة مع العراق ومنها فتح السفارة، ومرّة اخرى إلى عمليّة "عاصفة الحزم" في اليمن.
وكانت واشنطن نفت على لسان المتحدّث باسم مجلس الأمن القوميّ الأميركيّ أليستر باسكي صحّة التّصريحات الّتي تحدّثت عن انتقاد الرّئيس باراك أوباما للسعوديّة خلال محادثاته مع رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي.
وما يهمّ في هذا الموضوع برمّته أنّ اللّحظة الملتبسة الّتي يعيشها الشرق الأوسط، لا تسمح بإرضاء كلّ أطرافها، ان الموقف الحيادي وعدم التورط في الصراعات بين ايران و السعودية على ارض العراق، سوف لا يرضي كلا الطرفين، فكلا الطرفين يريدون من العراقيين ان يكون ادءة وان يتورطوا بهذا الصراع، ليكون نارها. حيق الصراع السعودي الايران واضح في الملفات السورية و اللبنانية و البحرين واخر اليمن.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.