تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإباحية "غير الطبيعية" تتحوّل تذكرة لدخول السجن في تركيا

أثار قرار المحكمة الدستورية حظر الإباحية التي تُصوِّر "سلوكاً جنسياً غير طبيعي"، الإرباك في تركيا ودفع بالأشخاص العاديين إلى الحديث جهاراً عن الجنس.

A man tries to get connected to the youtube web site with his tablet at a cafe in Istanbul March 27, 2014. The Turkish telecoms authority TIB said on Thursday it had taken an "administrative measure" against YouTube, a week after it blocked access to microblogging site Twitter. REUTERS/Osman Orsal (TURKEY - Tags: POLITICS CIVIL UNREST SCIENCE TECHNOLOGY) - RTR3IUSP

أصدرت المحكمة الدستورية في تركيا قراراً في 20 نيسان/أبريل الجاري اعتبرت فيه أن إنتاج المواد الإباحية التي تتضمّن "سلوكاً جنسياً غير طبيعي" أو امتلاكها أو توزيعها يُعرّض صاحبه لعقوبة السجن لمدّة تتراوح من عام إلى أربعة أعوام وغرامة قدرها نحو مئة ألف ليرة تركية (35000 دولار أميركي). واعتُبِر أن هذه الممارسات "غير الطبيعية" تشمل الجنس الفموي والشرجي والجماعي والعلاقات الجنسية بين المثليين والمثليات. وبهذا تكون المحكمة العليا في تركيا قد صادقت على قرار محكمة دنيا، وردّت الاستئناف الذي تقدّم به رجلٌ من محافظة أيدين في تركيا لم يتم الكشف عن هويته، بعد العثور على صور إباحية على ذاكرة بيانات عائدة له.

ليست هذه المرة الأولى التي تُصدر فيها المحاكم حكماً بالسجن في قضايا تتعلق بمواد إباحية. في حزيران/يونيو 2012، قرّرت محكمة الاستئناف أنه يمكن فرض عقوبة أكبر على رجل قُبِض عليه متلبّساً ببيع أسطوانات إباحية، لأنها تضمّنت "ممارسات غير طبيعية". ففي حين حكمت المحكمة الدنيا على البائع بالسجن لمدة عام، طلبت محكمة الاستئناف فرض عقوبة أطول. وفي خضم السجالات بين الخبراء والمعنيين حول الحق في الخصوصية، اعتُبِر أن القرار يشكّل انتهاكاً للمادة الثامنة في "الاتفاقية الأوروبية حول حقوق الإنسان" والتي تتعلّق بالحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية.

وقد أثار القرار الصادر مؤخراً عن المحكمة الدستورية حفيظة الخبراء، لأن امتلاك المواد الإباحية والممارسات الإباحية التي يتم تسجيلها لأغراض شخصية، باتت تعرّض الآن صاحبها لعقوبة السجن. ووجد المحامون والقضاة أنفسهم يتناقشون حول تواتر العلاقات المثلية والجنس الجماعي بين الحيوانات، انطلاقاً من توصيف "السلوك الجنسي غير الطبيعي". لكن إذا كان "العالم الطبيعي" يحدّد معايير الممارسات الجنسية الشائعة، يمكن الوقوع على مجموعة متنوّعة من الأنشطة الجنسية.

يُطبَّق قانون لتنظيم الإنترنت في تركيا منذ أيار/مايو 2007، ويُجيز فرض حظر فوري على الصور التي يمكن وصفها بالفاحشة. حتى الآن، جرى حظر 78553 موقعاً إلكترونياً، مع تولّي وزارة الاتصالات السلكية واللاسلكية تطبيق 94.2 في المئة من الإجراءات.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish