تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"داعش" يدقّ طبول حرب المياه في الشرق الأوسط

Peshmerga fighters stand guard at Mosul Dam in northern Iraq August 21, 2014. Despite its structural faults, the country's biggest dam at 3.6 km long, built by a German-Italian consortium in the 1980s, is a vital water and power source for Mosul, Iraq's largest northern city of 1.7 million residents. Control the dam and you control the 'keys' to the city. With that in mind, Islamic State insurgents who captured swathes of Iraq and Syria and declared a caliphate, wrested control of the dam from Kurdish force

القاهرة – تواجه منطقة الشرق الأوسط والأراضي العربيّة خصوصاً خطراً متمثّلاً في أزمة شحّ وندرة في المياه. وفي الوقت الذي تشهد المنطقة توتّرات وصراعات بين دولها على المياه باتت تهدّد بنشوب حروب على المياه في المستقبل القريب، يتوقّع الخبراء المعنيّون في قضايا المياه أن يساهم "داعش" في استفحال هذه الأزمات وتزايد الصراع على المياه في الشرق الأوسط، في إطار مساعيه أخيراً للاستيلاء على الأنهار، والتحكّم في السدود المائيّة، والتي بدأت في سوريا والعراق في عام 2013.

ويأتي ذلك في الوقت الذي ما زالت جامعة الدول العربيّة تعمل على إعداد الاتّفاقية العربيّة الجديدة لاستخدامات المياه والتي بدأ الحديث عنها عام 2008، والتي ينتظر أن تضع ضوابط للتعامل مع أزمة مناطق الصراع العربيّ على المياه، بينما ما زالت مسوّدتها النهائيّة تحت المراجعة بسبب بعض التحفّظات من الدول الأعضاء.

وكانت مؤسّسة الاستشارات الدوليّة "برايس ووتر هاوس – كوبرز" قد حدّدت 11 منطقة تشكّل موضع خلاف على المياه قابل لأن يتحوّل إلى نزاع في العالم، من بينها 4 مناطق في الشرق الأوسط هي منطقة تركيا – سوريا - العراق، بسبب السدود التركيّة التي تتحكّم في نهري دجلة والفرات، ومنطقة إيران – العراق اللتين تتنافسان على شطّ العرب ملتقى دجلة والفرات، إلى جانب مصر - السودان – أثيوبيا حول مياه النيل، فضلاً عن أزمة مصر - السودان - ليبيا - تشاد – النيجر، التي تدور على حقل مائيّ جوفيّ بعمق 800 متر. أمّا خزّان الحجر النوبيّ فتريد ليبيا استثماره لشقّ نهر اصطناعيّ لتمدّ بذلك سواحلها بالمياه العذبة.

وفي مقابلة خاصّة مع "المونيتور"، أكّد رئيس المجلس العربيّ للمياه الدكتور محمود أبو زيد أنّ المنطقة العربيّة تواجه أزمة بسبب قلّة الأمطار والموارد المائيّة المتاحة، حيث تحتوي على أقلّ من 7% من مخزون المياه العالميّ، وعلى أقلّ من 1% من نسبة المياه الجارية، وأنّ الأمطار التي تتساقط عليها لا تتجاوز 2% من المعدّل العالميّ. وأضاف: "هناك تهديد كبير للمياه العربيّة، وهو الأمر الذي ينذر باستفحال قضيّة الصراع على المياه، لأنّ المصادر المائيّة العذبة محدودة، بل هناك فجوة غذائيّة تتزايد مع تزايد التعداد السكّانيّ، بما ينذر بمجاعة بحلول عام 2025، ما لم تتضافر الجهود".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish