"أسطوانات غاز الطهي"... تهديد آخر لحياة المواطنين في غزّة
مدينة غزّة - يتواصل سقوط ضحايا فلسطينيّين في قطاع غزّة، نتيجة تعرّض "أسطوانات غاز الطهي" للانفجار داخل المباني السكنيّة بسبب تلفها، فمعظم العائلات الفقيرة لا تستطيع استبدال الأسطوانة القديمة التالفة لديها بأخرى جديدة، نظراً لغلاء ثمنها وعدم توافر قدرتها الشرائيّة، في الوقت الّذي تغيب فيه الرقابة الحكوميّة على هذه الأسطوانات.
وفي هذا الإطار، اصطحب المواطن علي مهنّا (42 عاماً) أسطوانة غاز الطهي، الّتي يمتلكها إلى أحد المستودعات القريبة من منزله الكائن في حيّ النصر داخل مدينة غزّة لتعبئتها، ورغم أنّ أنبوبته كانت مصابة بالصدأ والانبعاج في شكل واضح، إلاّ أنّ ذلك لم يمنع صاحب المستودع من تعبئتها، رغم خطورة هذا الأمر.
وقال مهنّا، الذي تبدو على مظهره ملامح الفقر الشديد لـ"المونيتور": "رغم خشيتي الكبيرة من إمكان انفجار هذه الأسطوانة في أيّ وقت، ولكن لا خيار آخر لديّ، لأنّي لا أملك ثمن شراء أخرى جديدة، والذي يبلغ 220 شيكلاً (57 دولاراً)".
وأوضح أنّه يعمل بوابّاً في مبنى سكنيّ، ويتقاضى من خلال هذا العمل 700 شيكل شهريّاً (180 دولاراً)، مشيراً إلى أنّ هذا المبلغ لا يكفي لتوفير أدنى حاجات أسرته المعيشيّة الأساسيّة.