لماذا تفشل حركات الشباب في التغيير في غزّة؟
مدينة غزة - يشعر عدد متزايد من الشباب، عاماً بعد الآخر، باليأس من إمكان تحسّن الأوضاع في قطاع غزّة الذي يعاني من الحصار منذ فوز حركة حماس في الانتخابات في عام 2006 بـ76 مقعداً، إضافة إلى أنّه شهد ثلاث حروب أدّت إلى دمار أجزاء كبيرة منه، وارتفاع البطالة، وإغلاق المعابر مثل معبر رفح البري، وغالباً ما أدّى هذا اليأس بالشباب إلى الدعوة إلى مظاهرات تهدف إلى التغيير، لكنّها انتهت كلّها بالفشل.
وكان آخر حراك صباح 29 نيسان/أبريل 2015، في حيّ الشجاعيّة والمسمّى حراك 29 نيسان، لكنّه انتهى إلى عدم النجاح. فقد بدأ الشباب بالتجمّع، لكنّ عددهم بقي ضئيلاً، إضافة إلى وجود اختلاف واضح في الشعارات بين المتظاهرين.
فقد كان جزء من المتظاهرين يهتف بعودة الكهرباء وتحسين الأوضاع المعيشيّة وإنهاء الانقسام، وجزء آخر من المتظاهرين ينادي بوقف التنسيق الأمنيّ في الضفّة الغربيّة ويهتف للمقاومة.
وسرعان ما انتهت هذه المظاهرات التي حضرها "المونيتور"، بمجرّد أن هجمت مجموعة من الشباب الذين يحملون العصي، ويرتدون زيّاً مدنيّاً، على المتظاهرين، وقد وصف بعض المتظاهرين لـ"المونيتور" بأنّ المعتدين من الشباب "مناديب" يعملون لأجهزة أمن غزّة.