يحرص العراقيّون على أن تبقى مواقع التواصل الاجتماعيّ نافذة مفتوحة للتعبير، وتعبئة الرأي العام تجاه القرارات والأحداث السياسيّة.
تتحوّل مواقع التواصل الاجتماعيّ، في العراق، إلى لوبي ضغط حقيقيّ على مركز القرار الحكوميّ، وظهر ذلك في شكل واضح بعدما شنّ مدوّنون وناشطون تفاعليّون على "فايسبوك" حملة إعلاميّة ضدّ الحكومة منذ 28 نيسان/أبريل 2015، لتقاعسها عن نجدة جنود في سريّة حماية موقع ناظم "الثرثار" المائيّ ويقع بنحو 100 كيلومترا شمالي بغداد، بعدما حوصروا من قبل أفراد تنظيم "الدولة الإسلاميّة" حيث قالت وسائل اعلام في 28 نيسان/أبريل 2015 ، ان الجنود محاصرون في المكان من 16 يوما. ونقلت وسائل الاعلام ان نحو 150 جنديا قتلوا في الحادث.
وقد ردّت الحكومة العراقيّة على لسان رئيس الوزراء العراقيّ حيدر العبادي في 28 أبريل 2015 بأنّ ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعيّ، عن سقوط ناظم الثرثار، ومحاصرة الجنود، غير صحيح. ويمكن قياس تأثير مواقع التواصل الاجتماعيّ على السياسة في العراق من خلال حدثين مهمّين. الأوّل هو قرار الحكومة العراقيّة في بداية حزيران/يونيو 2014، حجب مواقع التواصل الاجتماعيّ في كلّ أنحاء العراق، بما فيها خدمات "تويتر" و"فايسبوك" و"واتس أب"، بعد تصاعد حدّة التوتّر الأمنيّ في البلاد. والثاني، اتّهام النائب عن اتّحاد "القوى العراقيّة" خالد المفرجي، في 30 نيسان/أبريل 2015، ائتلاف "دولة القانون"، بقيادة حملة ممنهجة ضدّ وزير الدفاع خالد العبيدي، عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ ووسائل الإعلام.
وكان مواطنون وناشطون دعوا عبر موقع التواصل الاجتماعيّ "فايسبوك" في 26 نيسان/أبريل 2015 إلى تظاهرات تدعو إلى إقالة وزير الدفاع العبيدي ومحاكمته لمسؤوليّته عن "مجزرة الثرثار"، التي قالت عنها النائب في البرلمان العراقيّ عالية نصيف في 25 نيسان/أبريل 2015 عبر بيان صحافيّ نشر في الكثير من وسائل الإعلام، إنّها تسبّبت في مقتل خمسين جنديّاً بعد محاصرتهم من قبل أفراد تنظيم "الدولة الإسلاميّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.