رسالة "داعش"الجديدة... توفير الخدمات في مدينة الموصل
يسعى تنظيم "داعش" لكسب الاتباع والمؤيدين له من خلال عمله على توفير الخدمات لسكان الموصل الذين يصلون الى مليوني نسمة، فقد انشأ اسواقا جديدة وجعل المدينة انظف بشهادات سكانها وتزامن ذلك وعودة الطاقة الكهربائية للمدينة وهو ما يزيد المخاوف من نجاحه في ايهام الناس انه باق وان والتعامل معه كدولة امر واقع، وكل ذلك سيعقد مهمة تحرير المدينة.
وبعيداً من رائحة البارود، الّتي تملأ ساحات القتال، يتصاعد الغبار من شوارع الموصل، وهذه المرّة ليس بسبب قصف جويّ أو لقيام "داعش" بتفجير مبنى أو جامع أو مرقد، كما اعتاد أن يرى الناس، بل من جرّاء تنفيذ مشاريع تبليط وحملات تنظيف وإنارة وغيرها، على نحو لم تشهده المدينة منذ عام 2003، ممّا يضع علامات استفهام كبيرة على ذلك.
"إنّ الموصل صارت أنظف بكثير ممّا كانت عليه في ظلّ سيطرة الحكومة العراقيّة، والخدمات في تحسّن"، هذه العبارة التي تبدو غريبة فعلاً على المقيمين خارج الموصل، أجمع عليها نحو 15 شخصاً يسكنون مناطق متفرّقة من المدينة، في معرض إجابتهم على سؤال لـ"الـمونيتور"عن الوضع الخدميّ بعد 10 أشهر من حكم "داعش".
لكنّ أيّ نوع من التّغييرات حدث في الموصل من الناحية الخدميّة؟
لقد وضع "داعش" يده على كلّ الدوائر بما فيها مديريّة البلديّة باكراً، إذ تعود نفوذه عليها إلى ما قبل سقوط الموصل في يونيو/حزيران من عام 2014، ونجح في زراعة عناصره في كلّ الدوائر والمؤسّسات لابتزاز المديرين والموظّفين.