تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

نصرالله يحدّد المعركة المقبلة... ويحذّر

A Lebanese Army vehicle drives down a mountain next to Ras-Baalbek, a Christian village on the outskirts of Arsal, August 30, 2014. Lebanese Christian fighters from three Christian villages that surround Arsal have been training for about three years and guarding their villages for the past year fearing a violent spillover from nearby Arsal, which is controlled by Islamic militias, according to the fighters. Picture taken August 30, 2014. REUTERS/Alia Haju (LEBANON - Tags: POLITICS CIVIL UNREST MILITARY) -

بيروت — لم تكن كلمة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، مساء السبت في 16 أيّار/مايو الجاري، للإعلان عن التقدّم شبه الحاسم الذي حقّقه مقاتلوه في منطقة القلمون. جرود القلمون منطقة جبلية قائمة بين لبنان وسوريا، ونظراً إلى عدم وجود أي ترسيم قانوني دقيق ونهائي للحدود بين لبنان وسوريا منذ قيام الدولتين سنة 1920، هناك تداخل بين أراضي الدولتين، خصوصاً في المناطق الجبلية الوعرة.

بل الأهمّ، أنّ نصرالله أطلق كلاماً صريحاً، يشير إلى مكان المعركة المقبلة مع المسلّحين الإرهابيّين، خصوصاً أنّ أحداثاً سياسيّة وعسكريّة ميدانيّة، تلت ذلك الكلام، وبدت كأنّها تزكية لتلك الإشارة حول موقع المواجهة التالية.

ففي خطاب متلفز له كعادته، أطلّ نصرالله مساء السبت، ليستعرض المواقع التي تمكّن مقاتلوه طيلة عشرة أيّام، من السيطرة عليها وطرد إرهابيّي داعش والنصرة منها، في جرود القلمون الواقعة شرق لبنان عند حدوده مع سوريا. وعلى الرغم من أنّ نصرالله تحفّظ عن إعلان النصر النهائيّ في تلك المواجهة، مع إصراره على القول: "إنّنا لا نزال في قلب المعركة"، إلّا أنّه شرح كيف أنّ الإرهابيّين اندحروا من أكثر من 300 كيلومتر مربّع من جرود القلمون، وكيف أنّ السيطرة باتت كاملة لمقاتليه على الحدود الشرقيّة للبنان في تلك المنطقة.

لكنّ نصرالله، وبعد عرضه المسهب لنتائج المواجهات العسكريّة هناك، توقّف عند مسألة حرص على إبرازها، معلناً: "دعوني أقول شيئاً واضحا أريد أن أحدّده وأعيد تحديده. من حقّ اللبنانيّين (...) أن يتطلّعوا إلى اليوم الذي لا يكون في جرودهم، لا في جرود بريتال ولا بعلبك ولا نحلة ولا يونين، ولا جرود عرسال ولا مشاريع القاع، إرهابيّ واحد، وألّا يعيشوا في جوار لا نصرة ولا قاعدة ولا إرهابيّين ولا قاطعي رؤوس. هذا حقّهم وهذا اليوم يتطلّعون إليه وهذا اليوم سيأتي. متى وكيف؟ هذا سنظلّ نخبّئه". وتابع نصرالله قائلاً: "هذا اليوم سيأتي (...) إذا كانت الدولة اللبنانيّة والحكومة اللبنانيّة تتسامحان باحتلال أرض لبنانيّة، من قبل جماعات إرهابيّة، وباعتداء جماعات إرهابيّة على جيشها وعلى شعبها وعلى سكّانها، فإنّ الشعب اللبناني لن يتسامح، وإنّ أهل البقاع لن يتسامحوا، وإنّ أهل بعلبك الهرمل لن يتسامحوا".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish