ما معنى الهجمات على الحزب المناصر للأكراد في تركيا؟
تُظهر التفجيرات المتزامنة التي استهدفت "حزب الشعب الديمقراطي" المناصر للأكراد أنه ربما تتّجه تركيا نحو مفاجآت غير متوقّعة في الانتخابات البرلمانية التي تشكّل محطة أساسية في 7 حزيران/يونيو المقبل.
مع اقتراب موعد الانتخابات المصيرية في تركيا في السابع من حزيران/يونيو المقبل، تصاعدت وتيرة المضايقات لـ"حزب الشعب الديمقراطي" - الورقة غير المتوقّعة في الانتخابات. في نهاية الأسبوع المضي، أوردت مواقع التواصل الاجتماعي أن 122 هجوماً استهدفت المكاتب الانتخابية والمقارّ التابعة لـ"حزب الشعب الديمقراطي" في 60 من المحافظات التركية الواحدة والثمانين، أو ثلاثة أرباع البلاد.
نشر الموقع الإلكتروني الإخباري "ديكين" ما أسماه "خريطة العار" التي تُظهر مواقع استهداف "حزب الشعب الديمقراطي".
وقد بلغت المضايقات مستواها الأشد خطورة في مطلع هذا الأسبوع. ففي 18 أيار/مايو الجاري، استهدفت تفجيرات مكاتب الحزب بصورة متزامنة في مدينتَي أضنة ومرسين على البحر المتوسط. أضنة هي رابع أكبر مدينة في تركيا، ومرسين هي من أكبر عشر مدن؛ وتضم كلتاهما عدداً كبيراً من الأكراد.
ألحقت الانفجارات دماراً واسعاً بمكاتب "حزب الشعب الديمقراطي"، وتسبّب بإصابة ثلاثة أشخاص أحدهم في حال حرجة. وقد نجا رئيس الحزب الذي يتمتّع بشعبية كبيرة، صلاح الدين دميرتاش، وسواه من المسؤولين بأعجوبة من تفجير مرسين الذي وقع قبل دقائق قليلة من وصول دميرتاش. ولذلك يمكن تفسيره بأنه محاولة لاغتياله.