القاهرة — في الوقت الّذي هدأت فيه أزمة الاعتصامات والإضرابات الفئويّة، جاءت الاستقالات الجماعيّة لطيّاري مصر للطيران لتجدّد فتح ملف تلك الأزمة، حيث تقدّم 250 طيّاراً في 6 مايو/أيّار الحاليّ باستقالاتهم دفعة واحدة لشركة مصر للطيران، ممّا هدّد بتعطيل جزء كبير من حركة الطيران المصريّ، حيث مثّل المتقدّمون باستقالاتهم حوالى ثلث طيّاري الشركة، الّذين يبلغ إجماليّ عددهم 850 طيّاراً، إلى جانب تهديد مجموعة أخرى منهم بتقديم استقالاتها.
وفي هذا الإطار، أشار المتحدّث باسم رابطة الطيّارين المصريّين شريف المناوي في مداخلته عبر برنامج "مانشيت" المذاع على فضائيّة "أون تي في" في 6 مايو/أيّار الحاليّ إلى أنّ الاستقالات تأتي اعتراضاً على اللاّئحة الماليّة الجديدة الّتي أقرّتها إدارة شركة مصر للطيران، وهو ما قاله عضو مجلس إدارة الرابطة علي رشدي في تصريحاته الصحافيّة في 7 مايو/أيّار الحاليّ.
وعن اعتراضات الطيّارين على اللاّئحة الماليّة الجديدة، لفت عضو رابطة الطيّارين أحمد يونس لـ"المونيتور" إلى أنّها أقرّت تطبيق خصوم من رواتب الطيّارين على الإجازات العارضة والمرضيّة إذا لم يوافق الرّئيس المباشر عليها وخصوماً إذا لم تكمل رحلاتهم مدّة 55 ساعة طيران شهريّاً من دون النظر إلى ظروف تعطّل الطائرات والرحلات وإلغائها في شكل "يجعل تحقيق ساعات الطيران المطلوبة صعباً"، وأقرّت أيضاً 50 في المئة خصماً من راتب الطيّار، الّذي يتخلّف عن حضور أيّ دورة تدريبيّة تنظّمها مصر للطيران من دون استثناءات لأيّ ظروف.
وقال: "إنّ دخلنا هو أقلّ من ثلث دخل الطيّارين في أيّ شركة عالميّة، وأقصد بالدخل كلّ ما نحصل عليه من رواتب وحوافز وبدلات، ولا يتجاوز إجماليّ الدّخل الـ6 آلاف دولارشهريا لأكثر الطيارين خبرة، ويهدر أكثر من ثلاثة أرباع الدّخل بسبب إقامة الطيّار لفترات طويلة في الخارج يتحمّل فيها نفقات الإقامة والمعيشة بأسعار تصل إلى 4 أو 5 أضعاف ما هو عليه الحال في مصر".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.