القاهرة - بعد مرور ما يقارب عام على إصدار الرئيس عبد الفتّاح السيسي قراراً بقانون في شأن الحدّ الأقصى للعاملين بأجر لدى أجهزة الدولة، عاد القانون من جديد إلى مربّع صفر، حيث حاصرت القانون العديد من الدعاوى القضائيّة من قبل القضاة وأعضاء النيابة العامّة وموظّفي البنوك، لرفض خضوعهم إلى الحدّ الأقصى للأجور.
وصدر هذا القانون في 3 تمّوز/يوليو في عام 2014، حيث يكون الحدّ الأقصى لما يتقاضاه أيّ عامل من العاملين في الحكومة ووحدات الإدارة المحليّة والهيئات العامّة والقوميّة الخدماتيّة والاقتصاديّة وغيرها من الأشخاص الاعتباريّة العامّة والعاملين بقوانين وكادرات خاصّة، اثنين وأربعين ألف جنيه شهريّاً، وهو ما يعادل خمسة وثلاثين مثل الحدّ الأدنى ألف ومئتي جنيه.
وعلى الرغم من أنّ نصّ المادّة السابعة والعشرين من الدستور، التي جاء في فقرتها الأخيرة: "يلتزم النظام الاقتصاديّ اجتماعيّاً بتكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحدّ أدنى للأجور والمعاشات بما يضمن الحياة الكريمة، وبحدّ أقصى في أجهزة الدولة لكلّ من يعمل بأجر وفقاً للقانون". إلّا أنّ القانون مهدّد دائماً بالفشل، وما أكّد ذلك أخيراً صدور أحكام قضائيّة تستثني فئات معيّنة من القانون.
ففي 18 شباط/فبراير 2015، قضت محكمة القضاء الإداريّ في مجلس الدولة، بقبول الدعوى المقامة من العاملين في بنك التعمير والإسكان والبنك المصريّ لتنمية الصادرات وعدم خضوعهم إلى قانون الحدّ الأقصى للأجور، أمّا العاملون في وزارة الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات، فقد انتهت الجمعيّة العموميّة لقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة إلى عدم خضوعهم إلى قانون الحدّ الأقصى للأجور، وقضت باستثنائهم من تطبيق القانون رقم 63 لسنة 2014 والخاصّ بتطبيق الحدّ الأقصى للأجور في 7 شباط/فبراير 2015.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.